تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
الثالثة : الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى ولم يذهب ثلثاه وإن كان نجساً . [ 1 ]
شرح
المسألة الثالثة : المعاوضة على العصير العنبي . . . [ 1 ] أقول : العصير - بحسب اللغة - عصارة الشيء المستخرجة منه بسبب عصره . وفي الروايات أطلق على الماء المستخرج من العنب العصير ، وعلى ما يستخرج من الزبيب النقيع ، وعلى ما يستخرج من التمر النبيذ . ( 1 ) ويشبه أن يكون فعيل هنا بمعنى المفعول ، والمعصور حقيقة نفس العنب كما أنّ المنقوع نفس الزبيب والمنبوذ نفس التمر ، فأطلق الألفاظ الثلاثة على مائها بنحو من العناية . ومن هذا القبيل أيضاً قوله - تعالى - نقلا عن صاحب يوسف في السجن : ( إنّي أراني أعصر خمراً . ) ( 2 ) وفي كلمات الفقهاء يطلق على الثلاثة : العصير . فيقال : العصير العنبي والعصير الزبيبي والعصير التمري . والبحث في الحلية والحرمة والطهارة والنجاسة يجري في الثلاثة . ولكن المصنّف هنا خصّ البحث بالعصير العنبي . وهو على ثلاثة أقسام : ما لم يغل ، وما غلى بنفسه ، وما غلى بالنار .
هامش
1 - الوسائل 17 / 221 ، الباب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة . 2 - سورة يوسف ( 12 ) ، الآية 36 .