الثالثة : الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى ولم يذهب ثلثاه
وإن كان نجساً . [ 1 ]
شرح
المسألة الثالثة : المعاوضة على العصير العنبي . . .
[ 1 ] أقول : العصير - بحسب اللغة - عصارة الشيء المستخرجة منه بسبب عصره .
وفي الروايات أطلق على الماء المستخرج من العنب العصير ، وعلى ما يستخرج من
الزبيب النقيع ، وعلى ما يستخرج من التمر النبيذ . ( 1 ) ويشبه أن يكون فعيل هنا بمعنى
المفعول ، والمعصور حقيقة نفس العنب كما أنّ المنقوع نفس الزبيب والمنبوذ نفس التمر ،
فأطلق الألفاظ الثلاثة على مائها بنحو من العناية . ومن هذا القبيل أيضاً قوله - تعالى - نقلا
عن صاحب يوسف في السجن : ( إنّي أراني أعصر خمراً . ) ( 2 )
وفي كلمات الفقهاء يطلق على الثلاثة : العصير . فيقال : العصير العنبي والعصير الزبيبي
والعصير التمري . والبحث في الحلية والحرمة والطهارة والنجاسة يجري في الثلاثة .
ولكن المصنّف هنا خصّ البحث بالعصير العنبي . وهو على ثلاثة أقسام : ما لم يغل ، وما
غلى بنفسه ، وما غلى بالنار .
هامش
1 - الوسائل 17 / 221 ، الباب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة .
2 - سورة يوسف ( 12 ) ، الآية 36 .