تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
وأمّا كلام ابن زهرة المتقدم فهو مختلّ على كل حال ، [ 1 ] لأنّه استثنى الكلب المعلّم عما يحرم الانتفاع به ، مع أنّ الإجماع على جواز الانتفاع بالكافر . فحمل كلب الصيد على المثال لا يصحّح كلامه ، إلاّ أن يريد كونه مثالا ولو للكافر أيضاً . [ 2 ] كما أنّ استثناء الزيت من باب المثال لسائر الأدهان المتنجسة . هذا . ولكن الحاصل من شهرة الجواز بين المتأخرين بضميمة أمارات الملك في هذه الكلاب يوجب الظن بالجواز حتى في غير هذه الكلاب مثل كلاب الدور والخيام . فالمسألة لا تخلو عن إشكال ، وإن كان الأقوى بحسب الأدلّة والأحوط في العمل هو المنع ، فافهم .
شرح
[ 1 ] لا نسلّم اختلال كلامه بعد ظهوره في أنّ ملاك المنع هو عدم النفع المحلّل لا النجاسة . ويرشد لفظة " من " في قوله : " من بيع الكلب المعلَّم للصيد " الظاهرة في التبعيض إلى كونه من باب المثال وأنّ غرضه ليس استقصاء الأمثلة . [ 2 ] أو انصراف البحث والأدلّة عن بيع الإنسان أو عدم ثبوت نجاسته عنده ، حيث إنّ إقامة الدليل عليها مشكلة . تذييل : في مصباح الفقاهة : " المستفاد من أخبار الباب إنّما هو حرمة بيع كلب الماشية وكلب الحائط وكلب الزرع . وأمّا المعاملات الأخرى غير البيع فلا بأس في إيقاعها عليها ، كإجارتها وهبتها والصلح عليها ، بناء على عدم جريان أحكام البيع عليه إذا كانت نتيجته المبادلة بين المالين . فإنّ المذكور في تلك الأخبار هي حرمة ثمن غير الصيود من الكلاب .