تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
والثّاني بأنّ الدية لو لم تدلّ على عدم التملّك - وإلاّ لكان الواجب القيمة كائنة ما كانت - لم تدلّ على التملّك . لاحتمال كون الدية من باب تعيين غرامة معيّنة لتفويت شيء ينتفع به لا لإتلاف مال كما في إتلاف الحرّ .
شرح
والظاهر - كما صرّح به المصنّف ويشهد به التعبير بلفظ كذلك أيضاً - عدم كون المرويّ لفظ الإمام ولا ترجمته ولا معناه بل المضمون المستفاد منه بالحدس والاجتهاد ، نظير إفتاء المجتهد بما يستنبطه من الرواية ، ومثل هذا لا يشمله أدلّة حجّية الخبر كما قرّر في محلّه . وثانياً : عدم إحراز استناد المشهور إلى المرسلة كي يكون هذا جابراً لضعفه . ومجرد مطابقة فتواهم لها لا يدلّ على استنادهم إليها . وثالثاً : أنّ الشهرة الجابرة لضعف الرواية - على القول به - هي شهرة القدماء المتعبّدين بالإفتاء على طبق النصوص الواردة لا الشهرة بين المتأخّرين ، حيث إنّ بناءهم على الإفتاء بما أدّى إليه أنظارهم واجتهاداتهم الحدسيّة ، وليس مثلها كاشفاً عن تلقّي الحكم عن المعصومين ( عليهم السلام ) . ورابعاً : لو سلّم كون الشهرة مطلقاً جابرة لضعف السند فلا دليل على كونها جابرة للدلالة ، إذ مرجع ذلك إلى حجيّة فهم الأصحاب وتقليدهم في ذلك . الثّاني : دعوى الإجماع والاتّفاق المستفاد من قول الشيخ في إجارة الخلاف : " ولأنّ بيع هذه الكلاب يجوز عندنا ، وما يصحّ بيعه يصحّ إجارته بلا خلاف . " ( 1 ) ومن قول
هامش
1 - الخلاف 3 / 511 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 216 ) المسألة 43 من كتاب الإجارة .