تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
إذ لم نجد مخصّصاً لها سوى ما أرسله في المبسوط من أنّه روي ذلك يعني جواز البيع في كلب الماشية والحائط المنجبر قصور سنده ودلالته لكون المنقول مضمون الرواية لا معناها ولا ترجمتها ، باشتهاره بين المتأخّرين . [ 1 ] بل ظهور الاتّفاق المستفاد من قول الشيخ في كتاب الإجارة أنّ أحداً لم يفرّق بين بيع هذه الكلاب وإجارتها بعد ملاحظة الاتّفاق على صحّة إجارتها . ومن قوله " ره " في التذكرة : " يجوز بيع هذه
شرح
أقول : وقد مرّ عن الفقه على المذاهب الأربعة ( 1 ) عن الحنفية : " يصحّ بيع كلب الصيد والحراسة ونحوه من الجوارح . " وغير الحنفية لا يجوزون بيع الكلاب مطلقاً ولو كان كلب صيد ، نعم يجوّزون اقتناءها والانتفاع بها . ويظهر من كلمات أصحابنا في المقام أنّ المسألة ذات قولين ، وأنّ القائل بالمنع يستند إلى عموم أخبار المنع المستثنى منه كلب الصيد فقط . وعمدة مستند القائل بالجواز اشتراك الأربعة في المنفعة المحلّلة وكونها ذات قيمة وثبوت الملازمة بين صحّة الإجارة وصحّة البيع . وإذا فرض التعدّي عن كلب الصيد فيتعدى إلى كلّ ما فيه منفعة محلّلة ولا ينحصر في الكلاب الثلاثة ، وعدم التعرّض لسائر المنافع في كلام الأصحاب من جهة عدم الالتفات إليها في تلك الأعصار . [ 1 ] إذا وقفت على بعض كلمات الأصحاب في المقام فلنبيّن ما هو المختار عندنا . فنقول : الأصل الأوّلي في المعاملات عدم الصحّة وعدم النفوذ ، ويعبّر عن ذلك بأصالة الفساد .
هامش
1 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 231 ، كتاب البيع ، مبحث بيع النجس والمتنجس .