تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
ومن المعلوم بالإجماع والسيرة جواز الانتفاع بهذه الكلاب منفعة محلّلة مقصودة أهمّ من منفعة الصيد ، فيجوز بيعها لوجود القيد الّذي اعتبره فيها . وأنّ المنع من بيع النجس منوط بحرمة الانتفاع فينتفي بانتفائها . ويؤيّد ذلك كلّه ما في التذكرة : من أنّ المقتضي لجواز بيع كلب الصيد أعني المنفعة موجود في هذه الكلاب . وعنه في مواضع أخر : أنّ تقدير الدّية لها يدلّ على مقابلتها بالمال . وإن ضعّف الأوّل برجوعه إلى القياس .
شرح
النافعة من دليل معتدّ به يوجب رفع اليد عن هذا الظاهر وحمل كلب الصيد في الأخبار على المثال أو تخصيص عموم المستثنى منه بسببه . وقد تعرّض المصنّف في المتن لما ذكروه من الأدلّة فلنتعرّض لها إجمالا : الأوّل : ما أرسله في المبسوط من قوله : " وروي أنّ كلب الماشية والحائط كذلك . " ( 1 ) بضميمة جبره سنداً ودلالة باشتهاره بين المتأخّرين بل بالإجماعات المدّعاة في المسألة . ويرد عليه أوّلا : عدم ثبوت الرواية وعدم ضبطه في كتب الحديث الّتي بأيدينا من كتب الفريقين . وقد احتملنا استنباطه ذلك ممّا ورد في جواز اقتناء الكلبين من جهة الملازمة المدّعاة بين جواز الاقتناء وجواز البيع كما مرّ منّا بيانه .
هامش
1 - المبسوط 2 / 166 ، كتاب البيوع ، فصل في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصحّ .