شرح
10 - وفي السرائر : " والرشا في الأحكام سحت وكذلك ثمن الكلب إلاّ كلب الصيد
سواء كان سلوقيّاً - منسوب إلى سلوق ، قرية باليمن - أو لم يكن ، وكلب الزرع وكلب
الماشية وكلب الحائط فإنّه لا بأس ببيع الأربعة كلاب وشرائها وأكل ثمنها ، وما عداها
محرّم محظور ثمنه . . . وقال شيخنا في نهايته : والرشا في الأحكام سحت وكذلك ثمن
الكلب إلاّ ما كان سلوقيّاً للصيد ، فاستثنى السّلوقي فحسب . والأظهر ما ذكرناه لأنّه لا
خلاف بيننا أنّ لهذه الكلاب الأربعة ديات وأنّه تجب على قاتلها ، وشيخنا فقد رجع في
غير هذا الكتاب في مسائل خلافه عمّا ذكره في نهايته . " ( 1 )
11 - والعلاّمة في متاجر المختلف بعد نقل كلام النهاية والمبسوط والخلاف قال : "
وقال ابن الجنيد : لا بأس بشراء الكلب الصائد والحارس للماشية والزرع . وقال ابن
البرّاج : يجوز بيع كلب الصيد دون غيره من الكلاب . وقال ابن إدريس : يجوز [ بيع ] كلب
الصيد . . . وكلب الزرع وكلب الماشية وكلب الحائط . وبه قال ابن حمزة . وهو الأقرب
عندي . لنا : الأصل الإباحة . ولأنّه لو جاز بيع كلب الصيد جاز بيع باقي الكلاب الأربعة .
والأوّل ثابت إجماعاً فكذا الثّاني . بيان الشرطيّة أنّ المقتضي للجواز هناك كون المبيع ممّا
ينتفع به ، وثبوت الحاجة إلى المعاوضة . وهذان المعنيان ثابتان في صورة النزاع فيثبت
الحكم عملا بالمقتضي السّالم عن المعارض إذ الأصل انتفاؤه ، ولأنّ لها ديات منصوصة
فتجوز المعاوضة عليها . ولأنّه يجوز إجارتها فيجوز بيعها . " ( 2 )
أقول : ما حكاه عن ابن البرّاج مخالف لما مرّ عنه في إجارة المهذّب ، فلعلّه قال ذلك
في محلّ آخر .
هامش
1 - السرائر 2 / 220 ، كتاب المكاسب ، باب ضروب المكاسب ، المكاسب المحظورة . . .
2 - المختلف / 341 ، كتاب المتاجر ، الفصل الأوّل في وجوه الاكتساب .