شرح
ذلك . ولأنّ بيع هذه الكلاب يصحّ . وما صحّ بيعه صحّ الاستيجار له . " ( 1 )
وظهور كلامه في الملازمة بين صحّة الإجارة المبنيّة على المنافع المحلّلة وصحّة
البيع واضح . والرجل من تلامذة الشيخ ومعاصريه .
8 - وفي بيع الغنية في شرائط المبيع : " واشترطنا أن يكون منتفعاً به تحرّزاً ممّا لا
منفعة فيه كالحشرات وغيرها وقيّدنا بكونها مباحة تحفظاً من المنافع المحرّمة ، ويدخل
في ذلك كلّ نجس لا يمكن تطهيره إلاّ ما أخرجه الدليل من بيع الكلب المعلّم للصيد
والزيت النجس للاستصباح به تحت السماء وهو إجماع الطائفة . " ( 2 )
أقول : فابن زهرة لم يستثن إلاّ كلب الصيد ولكن يستفاد من كلامه ما نصرّ عليه من
دوران الجواز والمنع مدار المنفعة المحلّلة وعدمها ، فإذا ثبت جواز الانتفاع بالكلاب
الثلاثة وغيرها ثبت قهراً جواز بيعها أيضاً ويكون ذكر كلب الصيد من باب المثال .
9 - وفي بيع الوسيلة لابن حمزة : " والبهيمة ضربان : إمّا يحلّ لحمها أو يحرم . . .
والثّاني إمّا يمكن الانتفاع بها مثل جوارح الطير والسباع وكلب الصّيد والماشية والزرع
والحراسة ، والسنجاب والفنك والسمّور وسباع الوحش للانتفاع بجلدها وصيدها مثل
الفهد والنمر والذئب وأشباه ذلك وجاز بيع جميع ذلك . وإمّا لا يمكن الانتفاع بها
ويحرم بيعه ، وهو ما سوى ذلك . " ( 3 )
أقول : فجعل الملاك في جواز البيع وعدمه إمكان الانتفاع بها وعدمه .
هامش
1 - المهذّب لابن البرّاج 1 / 502 ، أواخر كتاب الإجارة .
2 - الجوامع الفقهية / 524 ( [ 1 ] ط . أخرى / 586 ) ، كتاب البيع من الغنية .
3 - الوسيلة / 248 ، كتاب البيع ، فصل في بيان بيع الحيوان .