شرح
4 - وفي بيع المبسوط : " والكلاب على ضربين : أحدهما لا يجوز بيعه بحال . والآخر
يجوز ذلك فيه . فما يجوز بيعه ما كان معلّماً للصيد . وروي أنّ كلب الماشية والحائط
كذلك . وما عدا ذلك كلّه فلا يجوز بيعه ولا الانتفاع به . " ( 1 )
أقول : ذكره كلب الماشية والحائط بعد كلب الصيد يدلّ على عدم شموله لهما .
وإسنادهما إلى الرواية ظاهر في ورود رواية ببيعهما . ويحتمل استنباطه ذلك ممّا ورد في
جواز اقتنائهما على ما مرّ منّا من الملازمة بين جواز الانتفاع وجواز البيع . ولعلّه الظاهر
أيضاً من قوله أخيراً : " فلا يجوز بيعه ولا الانتفاع به . "
5 - وفي إجارة المبسوط : " إجارة الكلب للصيد وحراسة الماشية والزرع صحيحة
لأنّه لا مانع من ذلك . ولأنّ بيع هذه الكلاب يصحّ . وما يصحّ بيعه يصحّ إجارته . " ( 2 )
فانظر إلى اختلاف كلمات الشيخ خرّيت فقه الإمامية في مسألة واحدة .
6 - وفي المكاسب المحظورة من المراسم : " وبيع الكلاب إلاّ السلوقي وكلب الماشية
والزرع . " ( 3 )
ومؤلّف الكتاب سالار بن عبد العزيز الديلمي من أكابر تلامذة المفيد والمعاصر
للشيخ الطوسي - رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين - .
7 - وفي أواخر الإجارة من مهذّب ابن البرّاج المشهور بالقاضي : " وإذا استأجر من
غيره كلباً لحراسة الماشية أو الزرع ، أو استأجره للصيد كان جائزاً . لأنّه لا مانع يمنع من
هامش
1 - المبسوط 2 / 166 ، كتاب البيوع ، فصل في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصحّ .
2 - المبسوط 3 / 250 ، كتاب الإجارات ، فصل في تضمين الأجراء .
3 - الجوامع الفقهية / 585 ( [ 1 ] ط . أخرى / 647 ) ، كتاب المكاسب من المراسم .