تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
شرح
وحيث إنّ تحقيق المسألة يتوقّف على ملاحظة كلمات الأعلام في المقام فلنتعرّض لبعضها وإن لزم التكرار ، فإنّ الحوالة لا تخلو من الخسارة : 1 - قال الشيخ الطوسي في المكاسب المحظورة من النهاية : " وكذلك ثمن الكلب إلاّ ما كان سلوقيّاً للصيد فإنّه لا بأس ببيعه وشرائه وأكل ثمنه والتكسّب به . " ونحوه عبارة المفيد في المقنعة كما مرّت . ( 1 ) 2 - وفي بيع الخلاف ( المسألة 302 ) : " يجوز بيع كلاب الصيد ويجب على قاتلها قيمتها إذا كانت معلّمة . ولا يجوز بيع غير الكلب المعلّم على حال . . . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم فإنّهم لا يختلفون فيه . " ( 2 ) وقد مرّت عبارته بتمامها في أوّل المسألة ، فراجع . فظاهر الشيخ في الكتابين وكذا المفيد في المقنعة حصر المستثنى في كلب الصيد . ويحتمل بعيداً أن يريد بالجملة الأخيرة نفي بيع الكلاب المهملة أو المضرّة فقط ، فيكون المقصود من الكلب المعلّم أعمّ ممّا علّم للصيد أو للحراسة أو لغيرهما من الفوائد العقلائية المشروعة ، حيث إنّ التعليم ملاك الماليّة في الجميع . 3 - ولكن في إجارة الخلاف ( المسألة 43 ) : " يصح إجارة كلب الصيد للصيد ( إجارة الكلب للصيد - ظ . ) وحفظ الماشية والزرع . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه . والآخر أنّه لا يجوز ذلك . دليلنا أنّ الأصل جوازه والمنع يحتاج إلى دليل . ولأنّ بيع هذه الكلاب يجوز عندنا وما يصحّ بيعه يصحّ إجارته بلا خلاف . " ( 3 )
هامش
1 - النهاية للشيخ / 364 ، باب المكاسب المحظورة . . . ; والمقنعة / 589 ، كتاب التجارة ، المكاسب المحرمة . 2 - الخلاف 3 / 181 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 80 ) ، كتاب البيوع . 3 - الخلاف 3 / 511 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 216 ) ، كتاب الإجارة .