شرح
يجب غرم بإتلافه . والأصل ممنوع . " ( 1 )
5 - وقال في المنتهى : " يحرم اقتناء ما عدا كلب الصيد والماشية والزرع . روى
أبو هريرة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من اتّخذ كلباً إلاّ كلب الماشية أو زرع أو صيد نقص من
أجره كلّ يوم قيراط . " ومن طريق الخاصّة ما روي عنهم ( عليهم السلام ) أنّه : " من ربط إلى جنب داره
كلباً نقص من عمله كلّ يوم قيراط ، والقيراط كجبل أحد . " ولأنّه لا ينفكّ من النجاسة
ويتعذّر الاحتراز منه .
وإذا ثبت هذا فلو اقتناه لحفظ البيوت فالأقرب الإباحة وهو قول بعض الشافعيّة .
وبعضهم حرّم ذلك . لنا أنّ له دية مقدّرة بالشرع على ما يأتي فيجوز اقتناؤه . ولأنّ فيه
منفعة كمنفعة كلب الماشية والزرع من الحفظ والحراسة . " ( 2 )
6 - وراجع في هذا المجال المغني لابن قدامة . ( 3 ) فهم أيضاً متّفقون في جواز اقتناء
الكلاب الثلاثة .
أقول : ذكر كلب الماشية والزرع والحائط في كلمات الأصحاب في رديف كلب
الصيد ربّما يقوّي ما مرّ منّا من أنّ ذكر كلب الصيد في الأخبار والفتاوى لعلّه كان من باب
المثال .
كيف ؟ ! ومن البعيد جدّاً أن يقال بجواز اقتناء الكلب وحرمة إتلافه على صاحبه
وضمانه له المستلزم لماليّته ، ومع ذلك يحكم بحرمة المعاملة عليه تعبّداً . والمعاوضات
هامش
1 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيوع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .
2 - المنتهى 2 / 1009 ، كتاب التجارة ، المقصد الثّاني ، البحث الأوّل .
3 - المغني لابن قدامة 4 / 301 ، كتاب البيوع ، حكم قتل الكلب واقتنائه . . .