والحارس . " وظاهر الفقرة الأخيرة لو لم يحمل على الأولى ، جواز بيع الكلاب
الثلاثة وغيرها كحارس الدور والخيام .
وحكي الجواز أيضاً عن الشيخ والقاضي في كتاب الإجارة وعن سلاّر وأبي
الصلاح وابن حمزة وابن إدريس وأكثر المتأخّرين كالعلاّمة وولده السعيد
والشهيدين والمحقّق الثّاني وابن القطّان في المعالم والصيمري وابن فهد
وغيرهم من متأخّري المتأخرين . عدا قليل وافق المحقّق كالسبزواري والتّقي
المجلسي وصاحب الحدائق والعلاّمة الطباطبائي في مصابيحه وفقيه عصره في
شرح القواعد وهو الأوفق بالعمومات المتقدّمة المانعة .
شرح
وحيث إنّ الكلب له فوائد كثيرة غير الصيد ، والانتفاع به جائز قطعاً كما استقرّت على
ذلك سيرة العقلاء والمتشرعة فالاعتبار يقتضي جواز المعاملة على الكلاب النافعة بعد
صيرورتها مالا معتبراً عند العقل والشرع ، ولذا حرّم الشارع إتلافها على صاحبها وجعل
لها ديات كما مرّت الإشارة إلى ذلك . ( 1 )
فلنذكر بعض ما ورد في جواز الانتفاع بها من كلمات الأصحاب والأخبار الواردة ثمّ
نتعرّض لمسألة بيعها :
1 - قال الشيخ في بيع الخلاف ( المسألة 304 ) : " يجوز اقتناء الكلب لحفظ البيوت .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو الصحيح عند محصّليهم .
هامش
1 - الوسائل 19 / 167 ، كتاب الديات ، الباب 19 من أبواب ديات النفس .