شرح
نفع فيه . " ونحو ذلك في المنتهى . ( 1 )
وعنوان بحثه وإن كان تربيته ولكن تشبيهه إيّاه ببيع العبد الصغير يشعر بكون جواز
البيع أيضاً محطّا لنظره .
وفي حاشية المحقّق المامقاني : " ولكن عن نهاية الإحكام والروضة والمسالك
الجزم بجواز بيعه . بل عن المصابيح أنّه لازم لكلّ من جعل العلّة المسوّغة للبيع قصد
الانتفاع ، فإنّ النفع أعمّ من الحاصل والمتوقّع ، فيشمله عمومات البيع ونحوه ، بل
عمومات كلب الصيد لصدقه على المتولد منه وإن لم يتحقّق منه الصيد فإنّه صار اسماً
لهذا النوع كالسلوقي ونحوه . ولكن توجّه المنع على ذلك جليّ . بل الكلب في لغة العرب
لا يقال على الجرو فكيف مضافاً إلى الصيد . بل عن المصابيح أيضاً أنّه لو سلّم فما دلّ
على جواز بيع كلب الصيد معارض بما دلّ على تحريم بيع ما ليس بصيود ، فإنّ بينهما
عموماً من وجه والترجيح للثاني لمطابقته لعمومات المنع . " ( 2 )
أقول : هذا على مبنى الأصحاب من جعل النجاسة بنفسها مانعة إلاّ فيما ثبت جوازه .
وأمّا على ما قلناه من دوران الجواز والمنع مدار الماليّة العقلائيّة المعتبرة عند الشرع فلا
إشكال ، إذ الماليّة العقلائيّة وإن كانت تعتبر بلحاظ المنافع لكنّها عند العقلاء أعمّ من
الحاصلة والمتوقعة كما حكاه عن المصابيح . وتربية الأجراء بلحاظ المنافع المتوقعة
جائزة قطعاً لاستقرار سيرة العقلاء والمتشرعة عليها في جميع الأعصار . هذا وفي
مصباح الفقاهة في هذا المجال كلام طويل من شاء فليراجعه . ( 3 ) ولم نتعرض له روماً
للاختصار .
هامش
1 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيوع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع ; والمنتهى 2 / 1010 .
2 - غاية الآمال 1 / 30 .
3 - مصباح الفقاهة 1 / 94 .