تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
نفع فيه . " ونحو ذلك في المنتهى . ( 1 ) وعنوان بحثه وإن كان تربيته ولكن تشبيهه إيّاه ببيع العبد الصغير يشعر بكون جواز البيع أيضاً محطّا لنظره . وفي حاشية المحقّق المامقاني : " ولكن عن نهاية الإحكام والروضة والمسالك الجزم بجواز بيعه . بل عن المصابيح أنّه لازم لكلّ من جعل العلّة المسوّغة للبيع قصد الانتفاع ، فإنّ النفع أعمّ من الحاصل والمتوقّع ، فيشمله عمومات البيع ونحوه ، بل عمومات كلب الصيد لصدقه على المتولد منه وإن لم يتحقّق منه الصيد فإنّه صار اسماً لهذا النوع كالسلوقي ونحوه . ولكن توجّه المنع على ذلك جليّ . بل الكلب في لغة العرب لا يقال على الجرو فكيف مضافاً إلى الصيد . بل عن المصابيح أيضاً أنّه لو سلّم فما دلّ على جواز بيع كلب الصيد معارض بما دلّ على تحريم بيع ما ليس بصيود ، فإنّ بينهما عموماً من وجه والترجيح للثاني لمطابقته لعمومات المنع . " ( 2 ) أقول : هذا على مبنى الأصحاب من جعل النجاسة بنفسها مانعة إلاّ فيما ثبت جوازه . وأمّا على ما قلناه من دوران الجواز والمنع مدار الماليّة العقلائيّة المعتبرة عند الشرع فلا إشكال ، إذ الماليّة العقلائيّة وإن كانت تعتبر بلحاظ المنافع لكنّها عند العقلاء أعمّ من الحاصلة والمتوقعة كما حكاه عن المصابيح . وتربية الأجراء بلحاظ المنافع المتوقعة جائزة قطعاً لاستقرار سيرة العقلاء والمتشرعة عليها في جميع الأعصار . هذا وفي مصباح الفقاهة في هذا المجال كلام طويل من شاء فليراجعه . ( 3 ) ولم نتعرض له روماً للاختصار .
هامش
1 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيوع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع ; والمنتهى 2 / 1010 . 2 - غاية الآمال 1 / 30 . 3 - مصباح الفقاهة 1 / 94 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 517 | الشيخ المنتظري