بل يمكن أن يكون مراد المقنعة والنهاية من السلوقي مطلق الصيود على ما
شهد به بعض الفحول من إطلاقه عليه أحياناً .
ويؤيّد بما عن المنتهى ، حيث إنّه بعد ما حكى التخصيص بالسّلوقي عن
الشيخين قال : " وعني بالسّلوقي كلب الصيد لأنّ سلوق قرية باليمن أكثر كلابها
معلّمة فنسب الكلّ إليها . " وإن كان هذا الكلام من المنتهى يحتمل لأن يكون
مسوقاً لإخراج غير كلب الصيد من الكلاب السّلوقيّة وأنّ المراد بالسّلوقي
خصوص الصيود لا كلّ سلوقي . لكن الوجه الأوّل أظهر ، فتدبّر . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : بل الأظهر من كلام العلاّمة هو الوجه الثّاني كما مرّ . والسّلوقي في عبارة
الشيخين يشكل حمله على مطلق كلب الصيد ، إذ عبارة الكتابين هكذا : " إلاّ ما كان
سلوقيّاً للصيد " فالصيد مصرّح به في كلامهما . ولو حمل السلوقي على مطلق كلب الصيد
كان مفاد عبارتهما : " إلاّ ما كان كلب صيد للصيد " فيصير لفظ : " للصيد " زائداً . إلاّ أن
يريدا بذلك حرمة بيع كلب الصيد لغير الصيد . هذا والأمر سهل .
وفي بعض روايات دية الكلب ، جعل الأربعون درهماً - الّتي هي أكثر دية جعلت
للكلب في أخبارنا - دية للكلب السّلوقي . وفي بعضها لكلب الصيد بإطلاقه . وفي ثالث
لكلب الصيد السّلوقي ، فراجع الوسائل . ( 1 )
فيستفاد من هذه الروايات نحو ملازمة بين كلب الصيد والكلب السلوقي إجمالا .
فإمّا أن يحمل الأولى على الثانية بأن يراد من المطلق ما تعارف الصيد به خارجاً ، أو
هامش
1 - الوسائل 19 / 167 ، كتاب الديات ، الباب 19 من أبواب ديات النفس .