مع أنّه لا يصحّ في مثل قوله : " ثمن الكلب الّذي لا يصيد " أو " ليس
بكلب الصيد " ، لأنّ مرجع التقييد إلى إرادة ما يصحّ عنه سلب صفة
الاصطياد . [ 1 ] وكيف كان فلا مجال لدعوى الانصراف .
شرح
ويشهد للتعميم أيضاً قوله ( عليه السلام ) في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " الكلاب
الكرديّة إذا علّمت فهي بمنزلة السلوقيّة . " ( 1 )
وكونها ناظرة إلى حلّية الصّيد أكلا لا يوجب الاختصاص بعد ما مرّ منا من وحدة
الموضوع في البابين وارتباط أحدهما بالآخر .
وراجع أيضاً ما ورد في دية الكلب بأنواعه ، ( 2 ) حيث يستفاد منها ماليّته شرعاً فجاز
بيعه على ما بيّناه .
[ 1 ] تحقيق ما ذكره المصنّف في المقام أنّ أخبار الجواز - كما ترى - مطلقة تعمّ السلوقي
وغيره . ولو قيل بانصرافها إلى السّلوقي فالجواب عنه بوجهين :
الوجه الأوّل : أنّ مجرد غلبة التصيّد بالسّلوقي - على فرض تسليمها - لا توجب
الانصراف ، لعدم كفاية غلبة الوجود في ذلك ، بل الّذي يوجب انصراف المطلق إلى بعض
أفراده استعماله كثيراً في هذا البعض بحيث أوجب أنس اللفظ بهذا البعض وكأنّه قالب له
وصار كالقرينة المتصلة ترفع الإطلاق .
الوجه الثّاني : أنّه لو سلّم الانصراف فإنّما هو في مثل قوله : " لا بأس بثمن كلب الصيد . "
وأمّا فيما إذا ذكر المطلق ثم قيّد بقيد مثل قوله : " ثمن الكلب الّذي لا يصيد " أو
هامش
1 - الوسائل 16 / 224 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 268 ) ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 10 من أبواب
الصيد ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 19 / 167 ، كتاب الديات ، الباب 19 من أبواب ديات النفس .