شرح
فالكلاب على صنفين : أحدهما : ما زالت عنها صفة التصيّد ، وهي الكلاب الدائرة في
الأزقّة مهملة .
وثانيهما : ما بقيت على صفتها وملكتها السبعية ، وهي صيود وسبع بطبعها سواء
اتّخذت للاصطياد أو لحفظ الأغنام أو حراسة البلد أو المزارع . فالميزان في جواز البيع
صدق الوصف عليها لا استعمالها في الصيد أو اشتغالها به . والظاهر صدق العناوين على
جميع أنواع الكلاب غير المهملة .
إن قلت : لو فرض صدق العناوين لغة وعرفاً لكن الأخبار منصرفة إلى الكلاب
المستعملة للتصيّد .
قلت : نمنع انصراف ذلك الوصف العنواني لاسيّما مع مقابلة الصيود للذي لا يصيد .
نعم كلب الصيد عبارة عن الكلب الّذي اتخذ له ويكون شغله ذلك ، إذ هو منصرف إليه أو
إلى خصوص السّلوقي منه بخلاف الّذي لا يصيد .
وإن شئت قلت : إنّ العناوين والمشتقّات مختلفة في إفادة المعنى عرفاً ، ففرق بين
عنوان كلب الصيد الّذي لا يصدق على كلب الماشية والزرع ونحوهما لأنّ شغل الحراسة
غير شغل الصيد ; وبين الكلب الّذي يصيد والّذي لا يصيد . فإنّ صدق عنوان الّذي لا
يصيد يتوقّف عرفاً على عدم اقتدار الكلب على الاصطياد أو على عدم اقتضائه فيه .
والكلب الّذي لو أغري على الصيد يصيده لا يقال : إنّه لا يصيد أو لا يصطاد بمجرد عدم
استعمال صاحبه له . . . " ( 1 )
أقول : ما ذكره أخيراً من اختلاف العناوين والمشتقّات في إفادة المعنى عرفاً كلام
هامش
1 - المكاسب المحرّمة للإمام الخميني " ره " 1 / 68 - 71 .