شرح
وللأستاذ الإمام " ره " في بيان الاحتمالات المتصورة في التعبيرات المذكورة كلام
طويل نذكره ملخصاً لاشتماله على فوائد وإن اشتمل على مناقشات أيضاً .
قال في مكاسبه : " أحدها : أن يكون قوله : " الّذي لا يصيد " إشارة إلى أقسام ما عدا
الكلب السّلوقي . وقوله : " الصَيود " أو " كلب الصيد " إشارة إلى السّلوقي صَيوداً كان أو لا ،
فيكون الموضوع للجواز السلوقي مطلقاً من غير دخالة للوصف فيه . ولكن هذا الاحتمال
بعيد لظهور الأخبار في دخالة وصف الصيد .
ثانيها : أن يكون المراد من الصيود والّذي يصيد : الكلب المعلّم لذلك ، ومن الّذي لا
يصيد غير المعلّم سلوقياً كان أو غيره بدعوى انصراف الأخبار إليهما . وفيه منع الانصراف
لا سيّما مثل قوله : " لا يصيد " و " لا يصطاد " ، إذ الظاهر منهما سلب وصف الصيد . ويتلوه
في الضعف احتمال الانصراف إلى خصوص السلوقي المعلّم . نعم لا يبعد انصراف : " كلب
الصيد " إلى المعلّم بل إلى السلوقي منه .
ثالثها : أن يكون المراد من الصيود : ما يتّخذ للصيد . وفي مقابله ما لا يتّخذ له . وهو
بعيد أيضاً ، إذ الظاهر من العناوين ما هي ثابتة للكلاب من غير دخالة اتّخاذها لها .
رابعها : أن يكون المراد ما ثبت له نفس هذه العناوين من غير دخالة التعليم وعدمه
ولا الاتّخاذ وعدمه .
ثمّ الوصف يحتمل أن يكون بمعنى الشغل الفعلي ، فلا يشمل كلب الصيد الّذي جعل
صاحبه شغله الحراسة مثلا . ويحتمل أن يكون بمعنى ملكة الصيد ، فيكون معنى قوله :
" الّذي لا يصيد " : الّذي سلب عنه وصف كونه صيوداً وزالت ملكته عنه . وفي مقابله ما
ثبت له الوصف والملكة . ولا يبعد أن يكون الأقرب ، الأخير من هذين