تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
ثمّ إنّ لفظ السّلوقي لم يذكر فيما بأيدينا من الأخبار إلا أن يجعل عبارات المقنعة والمراسم والنهاية بما أنها من الكتب المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة عن الأئمّة ( عليهم السلام ) - كما كان يصرّ على ذلك الأستاذ آية اللّه العظمى البروجردي طاب ثراه - قرينة على ورود رواية به عنهم ( عليهم السلام ) . والمذكور فيما بأيدينا من الأخبار ثلاثة تعبيرات : الأوّل : كلب الصيد . الثّاني : الكلب الصيود . الثالث : الّذي لا يصيد أو لا يصطاد ، وفي قبالهما الّذي يصيد أو يصطاد . والأوّل إشارة إلى نوع خاصّ من الكلاب الموجودة في الخارج له اختصاص بالصيد فيمكن أن يقال بانصرافه في تلك الأعصار إلى خصوص الكلب السّلوقي لتمحّضه فيه وعدم تعارف الصيد بغيره في تلك الأعصار . ويمكن منع ذلك ، إذ الظاهر من اللفظ كلّ كلب يزاول الصيد وإن لم يكن سلوقيّاً . وأمّا الصيود فيحتمل أن يراد به ما فيه ملكة الاصطياد بتعليمه وتربيته لذلك وإن لم يستعمل فيه بعد ويطلق عليه الكلب المعلّم ، ولعلّه الأظهر ، إذ الصفات المشبهة ظاهرة في المعنى الثبوتي . ويحتمل أن يراد به ما يستعمل في الصيد فعلا مع وجود الملكة فيه أيضاً . ويحتمل بعيداً أن يراد به ما يزاول الصيد خارجاً وإن لم يكن عن ملكة وتربية . وأمّا الّذي لا يصيد أو لا يصطاد فظهورهما في الفعل والحدوث واضح ، فيراد بهما ما لا يقدم خارجاً في التصيّد ولا يصدر عنه ولو فرض كونه معلّماً لذلك وكان واجداً لملكته إمّا لاستنكافه عن العمل أو لعدم استعمال صاحبه إيّاه في ذلك بأن استعمله في أعمال أخر كالحراسة ونحوها . وفي مقابلهما ما يصيد أو يصطاد خارجاً ويزاوله وإن لم يكن عن ملكة وتعليم لذلك . هذا .