شرح
6 - وفي المنتهى : " قد أجمع علماؤنا على تحريم بيع ما عدا كلب الصيد والماشية
والزرع والحائط من الكلاب وعلى جواز بيع كلب الصيد . واختلفوا في الثلاثة الباقية ;
فقال الشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة بتحريم ثمن الكلب إلاّ السلوقي ، وعني
بالسلوقي كلب الصيد ، لأنّ سلوق قرية باليمن أكثر كلابها معلّمة ، فنسب الكلب إليها . " ( 1 )
أقول : في قوله : " وعني بالسلوقي كلب الصيد " احتمالان :
الأوّل : أن يراد به مطلق كلب الصيد ، فاستعير لفظ الخاصّ للعامّ .
الثّاني : أن يراد به خصوص الصيود السلوقي ، فأراد بذلك بيان حرمة السلوقي إذا لم
يكن صيوداً ، ولعلّ الأظهر هو الثّاني خلافاً لما يأتي من المصنّف .
7 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة عن المالكيّة : " لا يصحّ بيع الكلب مع كونه طاهراً
سواء كان كلب صيد أو حراسة أو غيرهما لورود النهي عن بيعه شرعاً . "
وعن الحنابلة : " لا يصحّ بيع الكلب سواء كان كلب صيد ونحوه أو لا . "
وعن الشافعية : " لا يصح بيع كلّ نجس كالخنزير والخمر والزبل والكلب ولو كان
كلب صيد . "
وعن الحنفية : " يصحّ بيع كلب الصيد والحراسة ونحوه من الجوارح . " ( 2 )
أقول : لا يخفى مخالفة ما حكاه عن مالك لما حكاه الشيخ عنه في الخلاف . وقد نقلنا
هنا بعض ما نقلناه في المسألة السادسة حذراً عمّا في الحوالة من مشقّة القارئين .
هامش
1 - المنتهى 2 / 1009 ، كتاب التجارة ، المقصد الثّاني ، البحث الأوّل .
2 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 231 ، كتاب البيع ، مبحث بيع النجس والمتنجّس .