ثمّ إنّ ما عدا كلب الهراش على أقسام : أحدها : كلب الصيد السّلوقي . وهو
المتيقّن من الأخبار ومعاقد الإجماعات الدالّة على الجواز . [ 1 ]
شرح
المسألة والروايات المستفيضة بل المتواترة الواردة فيها من طرقهما ، فراجع .
والغرض هنا البحث فيما استثني من الكلاب . والمتيقّن من موارد المنع الكلب الّذي
لا خاصيّة له ولا منفعة عقلائية توجب ماليته أو تمحّض منافعه في المحرّمة ، كما أنّ
المتيقّن من موارد الجواز كلب الصيد إذا كان سلوقيّاً المعبّر عنه في عرفنا ب " تازي "
ويراد به الكلب العربي ، فإنّ السّلوق على ما في الصحاح والقاموس بلدة باليمن تنسب
إليها الدروع والكلاب السّلوقيّة . وقول المصنّف : " في الجملة " لبيان أنّ الإجماع على
جواز البيع فيما عدا كلب الهراش ليس ثابتاً في جميع موارده .
وأمّا ما ذكره المصنّف وجهاً لكلام العُماني من إطلاق قوله : " ثمن الكلب سحت "
فيمكن أن يناقش بأنّه ذكر في هذه الأخبار في عداد أنواع أخر من السحت كثمن الخمر
والميتة ونحوهما ، فراجع الوسائل . ( 1 ) فتكون في مقام تعداد أنواع السحت إجمالا وليست
في مقام بيان حكم كلّ واحد من العناوين المذكورة بحدوده وشرائطه حتّى ينعقد لها
إطلاق ، نظير قوله ( عليه السلام ) : " بني الإسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والحج والصوم
والولاية " ، ( 2 ) فتأمّل .
1 - كلب الصيد السلوقي
[ 1 ] 1 - قال المفيد في مكاسب المقنعة : " وثمن الكلب حرام إلاّ ما كان سلوقيّاً للصيد ،
فإنّه لا بأس ببيعه وأكل ثمنه . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 62 ، كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به .
2 - الوسائل 1 / 7 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 1 .
3 - المقنعة / 589 ، كتاب التجارة ، المكاسب المحرّمة .