تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ثمّ إنّ ما عدا كلب الهراش على أقسام : أحدها : كلب الصيد السّلوقي . وهو المتيقّن من الأخبار ومعاقد الإجماعات الدالّة على الجواز . [ 1 ]
شرح
المسألة والروايات المستفيضة بل المتواترة الواردة فيها من طرقهما ، فراجع . والغرض هنا البحث فيما استثني من الكلاب . والمتيقّن من موارد المنع الكلب الّذي لا خاصيّة له ولا منفعة عقلائية توجب ماليته أو تمحّض منافعه في المحرّمة ، كما أنّ المتيقّن من موارد الجواز كلب الصيد إذا كان سلوقيّاً المعبّر عنه في عرفنا ب‍ " تازي " ويراد به الكلب العربي ، فإنّ السّلوق على ما في الصحاح والقاموس بلدة باليمن تنسب إليها الدروع والكلاب السّلوقيّة . وقول المصنّف : " في الجملة " لبيان أنّ الإجماع على جواز البيع فيما عدا كلب الهراش ليس ثابتاً في جميع موارده . وأمّا ما ذكره المصنّف وجهاً لكلام العُماني من إطلاق قوله : " ثمن الكلب سحت " فيمكن أن يناقش بأنّه ذكر في هذه الأخبار في عداد أنواع أخر من السحت كثمن الخمر والميتة ونحوهما ، فراجع الوسائل . ( 1 ) فتكون في مقام تعداد أنواع السحت إجمالا وليست في مقام بيان حكم كلّ واحد من العناوين المذكورة بحدوده وشرائطه حتّى ينعقد لها إطلاق ، نظير قوله ( عليه السلام ) : " بني الإسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية " ، ( 2 ) فتأمّل . 1 - كلب الصيد السلوقي [ 1 ] 1 - قال المفيد في مكاسب المقنعة : " وثمن الكلب حرام إلاّ ما كان سلوقيّاً للصيد ، فإنّه لا بأس ببيعه وأكل ثمنه . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 62 ، كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به . 2 - الوسائل 1 / 7 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 1 . 3 - المقنعة / 589 ، كتاب التجارة ، المكاسب المحرّمة .