تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شرح
للتطهير نظير الماء المتنجّس . وثالثاً : أنّ الحكم يصير فعليّاً بفعليّة موضوعه ، فإذا قلنا بمانعيّة النجاسة بنفسها كانت مانعة بوجودها الفعلي سواء كانت قابلة للزوال أم لا . كيف ؟ ! ولو كانت قابليّة الزوال موجبة لصحة البيع لجاز بيع جميع الأعيان النجسة لإمكان زوالها بالاستحالة . وكونها بذهاب الموضوع غير فارق إلاّ أن تخرج بذلك عن الماليّة . على أنّ إمكان طهره بالتوبة لا يستلزم تحقّقه ، لاحتمال أن لا يتوب ولا يخرج الإمكان إلى الفعلية أصلا . لا يقال : لعلّ اعتبار القابليّة من جهة أنّها توجب الرغبة والماليّة بلحاظ حاله الاستقبالي المترتّب عليه المنافع . فإنّه يقال : مرجع هذا إلى ما مرّ من دوران الجواز والمنع مدار وجود المنفعة وعدمها . والمفروض في الكافر أنّه نافع فعلا . وأما كون المرتدّ الفطري في معرض التلف بالقتل : ففيه أوّلا : أنّ الملّي أيضاً يمكن أن لا يتوب فيقتل إن كان رجلا مع أنّهم حكموا بجواز بيعه كما مرّ . وثانياً : أنّ مجرد وجوب قتله لا يخرجه عن الماليّة ، وقتله خارجاً لا يتحقّق إلاّ مع وجود حاكم مبسوط اليد وثبوت ارتداده عنده . نعم احتمال ذلك ربّما يوجب تنزّل قيمته لا سقوطها بالكلية ولذا لو قتله غير الحاكم ضمنه . وهذا يجري في غير مهدور الدم أيضاً إذا كان في معرض القتل ظلماً . وثالثاً : أنّه يمكن الانتفاع به مع ذلك بعتقه في الكفارات المطلقة .