شرح
للتطهير نظير الماء المتنجّس .
وثالثاً : أنّ الحكم يصير فعليّاً بفعليّة موضوعه ، فإذا قلنا بمانعيّة النجاسة بنفسها كانت
مانعة بوجودها الفعلي سواء كانت قابلة للزوال أم لا . كيف ؟ ! ولو كانت قابليّة الزوال
موجبة لصحة البيع لجاز بيع جميع الأعيان النجسة لإمكان زوالها بالاستحالة . وكونها
بذهاب الموضوع غير فارق إلاّ أن تخرج بذلك عن الماليّة . على أنّ إمكان طهره بالتوبة لا
يستلزم تحقّقه ، لاحتمال أن لا يتوب ولا يخرج الإمكان إلى الفعلية أصلا .
لا يقال : لعلّ اعتبار القابليّة من جهة أنّها توجب الرغبة والماليّة بلحاظ حاله
الاستقبالي المترتّب عليه المنافع .
فإنّه يقال : مرجع هذا إلى ما مرّ من دوران الجواز والمنع مدار وجود المنفعة وعدمها .
والمفروض في الكافر أنّه نافع فعلا .
وأما كون المرتدّ الفطري في معرض التلف بالقتل :
ففيه أوّلا : أنّ الملّي أيضاً يمكن أن لا يتوب فيقتل إن كان رجلا مع أنّهم حكموا بجواز
بيعه كما مرّ .
وثانياً : أنّ مجرد وجوب قتله لا يخرجه عن الماليّة ، وقتله خارجاً لا يتحقّق إلاّ مع
وجود حاكم مبسوط اليد وثبوت ارتداده عنده . نعم احتمال ذلك ربّما يوجب تنزّل قيمته
لا سقوطها بالكلية ولذا لو قتله غير الحاكم ضمنه . وهذا يجري في غير مهدور الدم أيضاً
إذا كان في معرض القتل ظلماً .
وثالثاً : أنّه يمكن الانتفاع به مع ذلك بعتقه في الكفارات المطلقة .