وكذا الفطري على الأقوى . بل الظاهر أنّه لا خلاف فيه من هذه الجهة ، وإن
كان فيه كلام من حيث كونه في معرض التلف لوجوب قتله . ولم نجد من تأمّل فيه
من جهة نجاسته عدا ما يظهر من بعض الأساطين في شرحه على القواعد ، حيث
احترز بقول العلاّمة : " ما لا يقبل التطهير من النجاسات " عما يقبله ولو بالإسلام
كالمرتدّ ولو عن فطرة على أصحّ القولين . فبنى جواز بيع المرتد على قبول توبته .
بل بنى جواز بيع مطلق الكافر على قبوله للطهر بالإسلام .
وأنت خبير بأنّ حكم الأصحاب بجواز بيع الكافر نظير حكمهم بجواز بيع
الكلب لا من حيث قابليّته للتطهير نظير الماء المتنجّس . وأنّ اشتراطهم قبول
التطهير إنّما هو فيما يتوقّف الانتفاع به على طهارته ليتّصف بالملكية لا مثل
الكلب والكافر المملوكين مع النجاسة إجماعاً .
وبالغ تلميذه في مفتاح الكرامة ( 1 ) فقال : " أمّا المرتدّ عن فطرة فالقول بجواز
بيعه ضعيف جدّاً لعدم قبول توبته فلا يقبل التطهير . " ثمّ ذكر جماعة ممّن جوّز بيعه
- إلى أن قال : - " ولعلّ من جوّز بيعه بناه على قبول توبته . " انتهى .
وتبعه على ذلك شيخنا المعاصر . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] مراد المصنّف من بعض الأساطين كاشف الغطاء ، حيث شرح كتابي
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 / 12 ، كتاب المتاجر ، المحرّمات من المتاجر .