شرح
العبد أيضاً وقد ورد في عتقه على ما رأيت روايتان :
الأولى : خبر الحسن بن صالح عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . قال : " إنّ عليّاً أعتق عبداً له
نصرانياً فأسلم حين أعتقه . "
الثانية : خبر أبي البختري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أنّ علياً ( عليه السلام ) أعتق عبداً له
نصرانياً ثمّ قال : " ميراثه بين المسلمين عامّة إن لم يكن له وليّ . " ( 1 )
الخامس : بيع المرتدّ كما في قصّة بني ناجية ، حيث كانوا نصارى فأسلموا ثم رجعوا
إلى النصرانيّة فبعث إليهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) معقل بن قيس فقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم
وأتى بهم عليّاً ( عليه السلام ) ، فاشتراهم مصقلة بن هبيرة بمأة ألف درهم فأعتقهم وحمل إلى
عليّ ( عليه السلام ) خمسين ألفاً فأبى أن يقبلها فلحق بمعاوية فخرّب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) داره وأجاز
عتقهم . ( 2 )
السادس من الموارد : مسألة ظهور كفر العبد المشترى على ظاهر الإسلام . ولم أقف
عاجلا على محلّ التعرض له والدليل عليه ، فتتبّع .
وبالجملة على فرض نجاسة الكافر - كما هو المشهور بين أصحابنا - فله منافع كثيرة
في حال كفره غير متوقّفة على الطهارة . والكافر الأصلي لا يجب قتله ولا المرتدّ عن ملّة
إذا تاب ، فليسا في معرض التّلف ولهما ماليّة عقلائيّة وشرعيّة ، فلا وجه لمنع المعاملة
عليهما . وقد منعنا كون النجاسة بنفسها مانعة عن صحّة المعاملة . مضافاً إلى دلالة الأخبار
الواردة في الموارد المختلفة على جواز بيعهما كما مرّ .
هامش
1 - الوسائل 16 / 19 و 20 ، الباب 17 من كتاب العتق ، الحديثان 2 و 6 .
2 - الوسائل 18 / 548 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، الباب 3 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 6 .