تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
ممّا ثبت عند الفريقين واستقرّ عليه العمل في الحروب الإسلاميّة . الثالث : من الموارد الّتي أشار إليها المصنّف ، بيع العبد الكافر إذا أسلم على مولاه الكافر . إذ يظهر منه صحّة مالكيّة الكافر له ويترتّب عليها جواز بيعه وشرائه في حال كفره قهراً . ولولا مالكيّته لم يكن وجه لإعطائه الثمن بعد بيعه عليه . ويشهد لبيعه عليه - مضافاً إلى قوله - تعالى - : ( ولن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " الإسلام يعلو ولا يعلى عليه " ، ( 2 ) وما دلّ على وجوب تعظيم المسلم وحرمة إهانته - : خبر حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتي بعبد ذمّي قد أسلم فقال : " اذهبوا فبيعوه من المسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقرّوه عنده . " ( 3 ) والظاهر عدم الإشكال في المسألة ، فراجع الجواهر . ( 4 ) أقول : الاستدلال بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الإسلام يعلو ولا يعلى عليه " متوقّف على كونه بمعنى الإنشاء وبيان الحكم الشرعي . ولكن يحتمل كونه إخباراً عن علوّ الإسلام وغلبته من جهة الاستدلال والمنطق المطابق للعقل السليم . الرابع من الموارد : عتق الكافرة . حيث يستفاد من ذلك ملكه لها ، والملك قابل للبيع والشراء . أقول : لم أعثر أنا على رواية في عتق الأمة الكافرة ، فلعلّ الوصف للرقبة لتشمل
هامش
1 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 141 . 2 - الوسائل 17 / 376 ، كتاب الفرائض والمواريث ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 11 . 3 - الوسائل 12 / 282 ، كتاب التجارة ، الباب 28 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 . 4 - الجواهر 22 / 334 وما بعدها ، كتاب التجارة ، عدم جواز بيع عبد المسلم للكافر .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 489 | الشيخ المنتظري