شرح
ممّا ثبت عند الفريقين واستقرّ عليه العمل في الحروب الإسلاميّة .
الثالث : من الموارد الّتي أشار إليها المصنّف ، بيع العبد الكافر إذا أسلم على مولاه
الكافر . إذ يظهر منه صحّة مالكيّة الكافر له ويترتّب عليها جواز بيعه وشرائه في حال
كفره قهراً . ولولا مالكيّته لم يكن وجه لإعطائه الثمن بعد بيعه عليه .
ويشهد لبيعه عليه - مضافاً إلى قوله - تعالى - : ( ولن يجعل اللّه للكافرين على
المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " الإسلام يعلو ولا يعلى عليه " ، ( 2 ) وما دلّ على وجوب
تعظيم المسلم وحرمة إهانته - : خبر حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتي بعبد ذمّي قد أسلم فقال : " اذهبوا فبيعوه من المسلمين وادفعوا ثمنه
إلى صاحبه ولا تقرّوه عنده . " ( 3 ) والظاهر عدم الإشكال في المسألة ، فراجع الجواهر . ( 4 )
أقول : الاستدلال بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الإسلام يعلو ولا يعلى عليه " متوقّف على كونه بمعنى
الإنشاء وبيان الحكم الشرعي . ولكن يحتمل كونه إخباراً عن علوّ الإسلام وغلبته من
جهة الاستدلال والمنطق المطابق للعقل السليم .
الرابع من الموارد : عتق الكافرة . حيث يستفاد من ذلك ملكه لها ، والملك قابل للبيع
والشراء .
أقول : لم أعثر أنا على رواية في عتق الأمة الكافرة ، فلعلّ الوصف للرقبة لتشمل
هامش
1 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 141 .
2 - الوسائل 17 / 376 ، كتاب الفرائض والمواريث ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث
11 .
3 - الوسائل 12 / 282 ، كتاب التجارة ، الباب 28 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 .
4 - الجواهر 22 / 334 وما بعدها ، كتاب التجارة ، عدم جواز بيع عبد المسلم للكافر .