شرح
إذن الإمام أو الحاكم ، بل الظاهر منع ذلك بالنسبة إلى الكفّار غير المحاربين مع
المسلمين ولا سيّما إذا كان بين دولتهم ودولة الإسلام معاهدات ودّية سياسيّة
واقتصاديّة ولا سيّما إن استلزم ذلك تنقيصاً في الإسلام ودعاية على المسلمين كما في
أعصارنا . هذا .
وأمّا الإخصاء فالظاهر عدم جوازه ، لكونه ظلماً فاحشاً ، وليس في الصحيحة إشعار
بجواز ذلك إذ النظر فيها إلى الشراء بعد ما وقع الاسترقاق والإخصاء من آخرين ، فتدبّر .
والظاهر من سؤال رفاعة أنّ أسر نساء الكفّار وذراريهم في الحرب كان أمراً مفروغاً
عنه مشروعاً عنده ولم يكن في ذهنه إشكال من ناحيته لكونه أثراً طبيعيّاً للحروب وإنّما
استبعد الاستيلاء عليهم وسرقتهم من غير حرب . وقد أشار الإمام ( عليه السلام ) إلى نكتة
مشروعية أسرهم سواء كان في الحرب أو في غيره ، ومحصّلها أنّ أسرهم يوجب هضمهم
في خلال بيوت الإسلام تدريجاً فيتعلّمون منهم بالطبع موازين الإسلام ويكتسبون
جنسيّة إسلاميّة وينجو المسلمون من شرورهم وهجماتهم الاحتمالية . وقد أوصى
الإسلام بتأمين معاشهم ورعاية حقوقهم الإنسانية ثمّ بعد ذلك شرّع طرقاً متعددة
لتحريرهم وحكم بإعتاقهم أو انعتاقهم القهري في موارد كثيرة بعد ما حصل لهم في محيط
الإسلام الانعطاف والتربية الإسلامية ، فتدبّر .
2 - وفي رواية زكريا بن آدم قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن قوم من العدوّ . . . وسألته عن
سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض ويغير المسلمون عليهم بلا إمام أيحلّ شراؤهم ؟ قال :
" إذا أقرّوا لهم بالعبودية فلا بأس بشرائهم . " ( 1 )
هامش
1 - الوسائل 13 / 27 ، كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 3 .