تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
من غير قهر أو غير ذلك ، فهو لآخذه كالمأخوذ بإذنه ، لإطلاق ما دلّ من كتاب وسنّة وإجماع على جواز اغتنام مال الكفّار وسبيهم . بل ظاهرهما كونهم وما في أيديهم من المباحات الّتي يملكها من يحوزها ويستولي عليها وإنما يلزم فيه الخمس كسائر الغنائم كما أومئ إليه في قوله ( عليه السلام ) : خذ مال الناصب حيث وجدته وادفع إلينا الخمس . " ( 1 ) هذا . 1 - وفي صحيحة رفاعة النخّاس قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّ الرّوم يغزون على الصقالبة والروم فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثمّ يبعثون بهم إلى بغداد إلى التّجار فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنّهم قد سرقوا وإنّما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم ؟ فقال : " لا بأس بشرائهم ، إنّما أخرجوهم من الشرك إلى دار الإسلام . " ( 2 ) أقول : في القاموس : " الصقالبة : جيل تتاخم بلادهم بلاد الخزر بين بلغر وقسطنطنية . " ( 3 ) وربّما ينقدح في الذهن احتمال كونها صقالية بالياء المثناة من تحت ، منسوبة إلى جزيرة صِقِلية ( سيسيل ) المجاورة للرّوم . ودلالة الصحيحة على كون استرقاق الكافر موجباً للملكيّة وجواز شرائه بعد استرقاقه واضحة وإن أمكن المناقشة في جواز الإقدام على الاسترقاق تكليفاً بدون
هامش
1 - الجواهر 24 / 229 ، كتاب التجارة ، حكم ما يؤخذ من دار الحرب . . . ; والرواية في الوسائل 6 / 340 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 . 2 - الوسائل 13 / 27 ، كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 . 3 - القاموس المحيط 1 / 96 .