شرح
على جواز البيع من جهة أنّه يوجب الملكيّة وجاز الانتفاع به في الخدمات والنكاح
والكفّارات ، فصار مالا مرغوباً فيه ، ومن آثار الملك والمال صحّة المعاملة عليه .
قال المحقّق في بيع الحيوان من الشرائع : " ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام
يجوز تملّكه في حال الغيبة ووطئ الأَمة . ويستوي في ذلك ما يسببه المسلم وغيره
وإن كان فيها حقّ الإمام أو كانت للإمام . " ( 1 )
وذيّله في المسالك بما ملخّصه : " أنّ الترديد الأخير للتنبيه على الفرق بين المأخوذ
بسرقة وغيلة ونحوهما ممّا لا قتال فيه فهو لآخذه وعليه الخمس ، وإن كان بقتال فهو
بأجمعه للإمام . وعلى التقديرين يباح تملّكه حال الغيبة ولا يجب الخمس لإباحة
الأئمّة ( عليهم السلام ) لشيعتهم ، وكذا يجوز شراؤه من آخذه . ويمكن أن يكون الترديد للخلاف في
أنّ المغنوم بغير إذن الإمام هل هو له كما هو المشهور ووردت به الرواية أم لآخذه وعليه
الخمس . " ( 2 )
أقول : المتيقّن من مورد التحليل ما إذا انتقل المغنوم من غيره إليه ولا سيّما من قبل من
لا يعتقد بالخمس ، وأمّا إذا كان هو بنفسه اغتنمه فشمول أخبار التحليل له مشكل بل
الأظهر التخميس لإطلاق الأدلّة .
وفي الجواهر في بيان ما يؤخذ من دار الحرب قال : " من أموال وأعراض وأراضي
وأشجار وسرايا أو نحو ذلك ، بسرقة أو خيانة أو خدعة أو أسر أو قهر من غير جيش أو
جيش
هامش
1 - الشرائع / 315 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 59 ) ، كتاب التجارة ، الفصل التاسع في بيع الحيوان ،
المسألة 7 من لواحق الباب .
2 - المسالك 1 / 210 ، كتاب التجارة ، بيع الأناسي .