شرح
5 - وفي مفتاح الكرامة بعد الإشارة إلى ما مرّ من المبسوط وابتنائه على قبول الكافر
للتطهير بسبب الإسلام قال : " وقد يكون الرقّ الكافر خارجاً بالأخبار والإجماع لا بأنّ
الإسلام مطهّر له ، إذ قلّ من عدّه في المطهّرات فلعلّه عندهم كالاستحالة . وجميع
النجاسات يقبل الطهارة بها فمرادهم بقبول الطهارة قبولها بغير الاستحالة . " ( 1 )
6 - وفي الجواهر بعد الإشارة إلى جواز البيع في بعض الكلاب قال : " كما أنّه لا إشكال
في جوازه بأخيه أي الكافر حربيّاً كان أم ذميّاً لمسلم كان أم لكافر ذمّي أو حربي وإن كان
هو من الأعيان النجسة إلاّ أنّ ذلك لا يمنع من بيعه بإجماع المسلمين والنصوص . . . " ( 2 )
أقول : فأنت ترى ادّعاء بعضهم الإجماع أو عدم العلم بالخلاف في المسألة كما ذكر
المصنّف . ولكنّ الظاهر عدم كون مسألة جواز بيع الكافر بعنوانه وكلّيته معنونة في كلمات
القدماء من أصحابنا فضلا عن كونها مجمعاً عليها ، وإنّما التقط الإجماع المدّعى من
المسائل المختلفة المعنونة في أبواب متفرّقة . وكون الإجماع كذلك حجّة بنفسه كاشفاً
عن قول المعصومين - عليهم السلام - مشكل .
فالعمدة ملاحظة المسائل المختلفة الّتي التقط منها هذا الإجماع بمداركها ، وقد أشار
إليها المصنّف ، فلنتعرض لها إجمالا والتفصيل يطلب من محلّه :
الأولى والثانية : استرقاق الكفّار ، وشراء بعضهم من بعض . وإنما يدلّ الاسترقاق
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 / 12 ، كتاب المتاجر ، المحرمات من المتاجر .
2 - الجواهر 22 / 23 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل .