ظاهر بل ادّعي عليه الإجماع وليس ببعيد . [ 1 ] كما يظهر للمتتبّع في المواضع
المناسبة لهذه المسألة كاسترقاق الكفّار ، وشراء بعضهم من بعض ، وبيع العبد
الكافر إذا أسلم على مولاه الكافر ، وعتق الكافرة ، وبيع المرتدّ ، وظهور كفر العبد
المشترى على ظاهر الإسلام ، وغير ذلك .
شرح
[ 1 ] أقول : 1 - قسم الشيخ الطوسي " ره " في بيوع المبسوط ( 1 ) الآدميّ المملوك إلى ما
ثبت له سبب العتق كأمّ الولد مثلا وإلى ما لم يثبت . فحكم في القسم الثّاني بجواز البيع ،
وأما في غير الآدمي من الحيوان ففصّل بين الطاهر منه والنجس فحكم في نجس العين منه
بعدم جواز بيعه ، فيظهر منه عدم التفصيل في الآدمي بين الطاهر منه والنجس ، وهم
يقولون بنجاسة الكافر .
2 - وقال العلاّمة في التحرير : " ويجوز التجارة في الجارية النصرانيّة والمغنّية بالبيع
والشراء . " ( 2 )
3 - وفي المنتهى : " يجوز التجارة في الجارية النصرانيّة والمغنيّة بالبيع والشراء لأنّهما
عينان تملكان فصحّ أخذ العوض بحقّهما كسائر الأعيان المملوكة ، ولا نعلم فيه
خلافاً . " ( 3 )
4 - وفي التذكرة : " المرتدّ إن كان عن فطرة ففي صحّة بيعه نظر ينشأ من تضادّ
الحكمين ، ومن بقاء الملك فإنّ كسبه لمولاه . أمّا عن غير فطرة فالوجه صحة بيعه لعدم
تحتّم قتله لاحتمال رجوعه إلى الإسلام . " ( 4 )
هامش
1 - المبسوط 2 / 165 ، كتاب البيوع ، فصل في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصحّ .
2 - تحرير الأحكام / 162 ، كتاب المتاجر ، الفصل الثّاني فيما يكره التكسّب به وفيه .
3 - المنتهى 2 / 1023 ، كتاب التجارة ، المقصد الثّاني ، البحث الثّاني .
4 - التذكرة 1 / 466 ، كتاب البيوع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .