شرح
5 - وفي المبسوط : " وإن كان نجس العين مثل الكلب والخنزير والفأرة والخمر
والدّم وما توالد منهم وجميع المسوخ وما توالد من ذلك أو من أحدهما فلا يجوز بيعه ولا
إجارته ولا الانتفاع به ولا اقتناؤه بحال إجماعاً إلاّ الكلب فإنّ فيه خلافاً . " ( 1 )
أقول : قوله : " وما توالد من ذلك أو من أحدهما " مبنيّ على الغالب وإلاّ فلو فرض
كون الولد من جنس الحيوانات المحلّلة اللحم وشبيهاً بها في الصورة والآثار فالظاهر
إلحاقه بها كما إذا تولّدت شاة من اجتماع كلب وشاة مثلا .
وليس في عبارة النهاية ظهور في كون المنع في المسوخ من جهة النجاسة وإن كان
ذكرها في خلال ذكر النجاسات مشعراً بذلك . ولكن عبارة المبسوط ظاهرة في ذلك .
وقد صرّح في أطعمة الخلاف ( المسألة 2 ) بنجاسة المسوخ كلّها فقال : " الحيوان على
ضربين : طاهر ونجس ، فالطاهر : النعم بلا خلاف وما جرى مجراها من البهائم والصيد .
والنجس : الكلب والخنزير والمسوخ كلّها . وقال الشافعي : الحيوان طاهر ونجس ،
فالنجس الكلب والخنزير فحسب والباقي كلّه طاهر . وقال أبو حنيفة : الحيوان على أربعة
أضرب : طاهر مطلق وهو النعم وما في معناها ، ونجس العين وهو الخنزير ، ونجس
نجاسته تجري مجرى ما ينجس بالمجاورة وهو الكلب والذئب ( الدبّ - خ . ) والسباع
كلّها ، ومشكوك فيه وهو الحمار . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . . . " ( 2 )
6 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة عن الحنابلة : " ويجوز بيع سباع البهائم كالفيل
والسّبع ونحوهما . . . . "
هامش
1 - المبسوط 2 / 165 ، كتاب البيوع ، فصل في ما يصحّ بيعه وما لا يصحّ .
2 - الخلاف 3 / 264 ، كتاب الأطعمة .