تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
أنواع المسوخ قال : " فيه كلام ، وذلك أنّ كلّ ما جعل الشارع وسوّغ الانتفاع به فلا بأس ببيعه وابتياعه لتلك المنفعة وإلاّ يكون قد حلّل وأباح وسوّغ شيئاً غير مقدور عليه . وعظام الفيل لا خلاف في جواز استعمالها مداهن وأمشاطاً وغير ذلك . " ( 1 ) وقد استفاضت الروايات على جواز الانتفاع بجلود السباع ، وهي تشمل بإطلاقها المسوخ منها أيضاً : 1 - ففي صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن لباس الفراء والسّمور والفنك والثعالب وجميع الجلود . قال : " لا بأس بذلك . " ( 2 ) 2 - وفي موثّقة سماعة قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها . فقال : " أمّا لحوم السباع فمن الطير والدوابّ فإنّا نكرهه . وأمّا الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئاً تصلّون فيه . " ( 3 ) 3 - وفي صحيحة عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه قال : سألته عن ركوب جلود السباع فقال : " لا بأس ما لم يسجد عليها . " ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار في هذا المجال . 4 - وقد دلّت موثقة أخرى لسماعة على قبول السباع للتذكية ، فتصير جلودها بذلك مذكّاة طاهرة وإن حرم لحمها : قال : سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟ فقال : " إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا . " ( 5 )
هامش
1 - السرائر 2 / 220 ، في حكم التكسّب بالأطعمة والأشربة المحظورة والنجاسات . 2 - الوسائل 3 / 255 ، كتاب الصلاة ، الباب 5 من أبواب لباس المصلّى ، الحديث 1 . 3 - الوسائل 3 / 256 ، الحديث 3 . 4 - الوسائل 3 / 256 ، الحديث 5 . 5 - الوسائل 16 / 368 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 453 ) ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 34 ، الحديث 4 .