تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
5 - وفي رواية عبد الحميد بن سعيد قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن عظام الفيل يحلّ بيعه أو شراؤه الّذي يجعل منه الأمشاط ؟ فقال : " لا بأس ، قد كان لي منه مشط أو أمشاط . " ( 1 ) وأمّا ما استدل أو يمكن أن يستدل به للمنع فوجوه : الوجه الأوّل : ما في كلام الشيخ ( قدس سره ) من نجاسة المسوخ . وفيه أوّلا : منع ذلك . وعمدة ما استدل به لنجاستها توهّم دلالة حرمة أكلها على نجاستها ، ومرسلة يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سألته هل يحلّ أن يمسّ الثعلب والأرنب أو شيئاً من السباع حيّاً أو ميّتاً ؟ قال : " لا يضرّه ولكن يغسل يده . " ( 2 ) مع وضوح أنّ حرمة الأكل لا تستلزم النجاسة . وغسل اليد في المرسلة يمكن منع إطلاقه فيحمل على صورة المسّ ميتاً مع الرطوبة . كيف ؟ ! ولا يجب الغسل مع الجفاف قطعاً . ويمكن حمله على المطلوبيّة المطلقة الجامعة بين الوجوب والاستحباب أيضاً بقرينة صحيحة الفضل الماضية وغيرها الصريحة في عدم البأس بفضل السباع . وثانياً : ما مرّ منّا من أنّ النجاسة بنفسها غير مانعة عن صحّة البيع مع فرض وجود المنفعة العقلائيّة المحلّلة . الوجه الثّاني : ما مرّ عن الخلاف والمبسوط من دعوى الإجماع على المنع . وفيه مضافاً إلى احتمال كونه مدركيّاً مبتنياً على ما ذكروه من الأدلّة فليس دليلا
هامش
1 - الوسائل 12 / 123 ، كتاب التجارة ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 . 2 - الوسائل 2 / 1050 ، كتاب الطهارة ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 478 | الشيخ المنتظري