شرح
5 - وفي رواية عبد الحميد بن سعيد قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن عظام الفيل يحلّ
بيعه أو شراؤه الّذي يجعل منه الأمشاط ؟ فقال : " لا بأس ، قد كان لي منه مشط أو
أمشاط . " ( 1 )
وأمّا ما استدل أو يمكن أن يستدل به للمنع فوجوه :
الوجه الأوّل : ما في كلام الشيخ ( قدس سره ) من نجاسة المسوخ .
وفيه أوّلا : منع ذلك .
وعمدة ما استدل به لنجاستها توهّم دلالة حرمة أكلها على نجاستها ، ومرسلة يونس
عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سألته هل يحلّ أن يمسّ الثعلب والأرنب أو
شيئاً من السباع حيّاً أو ميّتاً ؟ قال : " لا يضرّه ولكن يغسل يده . " ( 2 ) مع وضوح أنّ حرمة
الأكل لا تستلزم النجاسة .
وغسل اليد في المرسلة يمكن منع إطلاقه فيحمل على صورة المسّ ميتاً مع الرطوبة .
كيف ؟ ! ولا يجب الغسل مع الجفاف قطعاً . ويمكن حمله على المطلوبيّة المطلقة الجامعة
بين الوجوب والاستحباب أيضاً بقرينة صحيحة الفضل الماضية وغيرها الصريحة في
عدم البأس بفضل السباع .
وثانياً : ما مرّ منّا من أنّ النجاسة بنفسها غير مانعة عن صحّة البيع مع فرض وجود
المنفعة العقلائيّة المحلّلة .
الوجه الثّاني : ما مرّ عن الخلاف والمبسوط من دعوى الإجماع على المنع .
وفيه مضافاً إلى احتمال كونه مدركيّاً مبتنياً على ما ذكروه من الأدلّة فليس دليلا
هامش
1 - الوسائل 12 / 123 ، كتاب التجارة ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
2 - الوسائل 2 / 1050 ، كتاب الطهارة ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .