ثمّ اعلم أنّه قيل بعدم جواز بيع المسوخ من أجل نجاستها . [ 1 ] ولمّا كان الأقوى
طهارتها لم يحتج إلى التكلّم في جواز بيعها هنا . نعم لو قيل بحرمة البيع لا من
حيث النجاسة كان محلّ التعرّض له ما سيجيء من أنّ كلّ طاهر له منفعة محلّلة
مقصودة يجوز بيعه . وسيجئ ذلك في ذيل القسم الثالث ممّا لا يجوز الاكتساب
به لأجل عدم المنفعة فيه .
شرح
والأمر بالإعادة محمول على الاستحباب أو الإعلام في أثناء الصلاة لعدم وجوب
الإعادة لو كان بعدها كما يشهد بذلك صحيحة الفيض ( 1 ) هذا .
ولكن يمكن أن يقال بافتراق الثوب المستعار موقّتاً لصلاة عن الثوب أو الفرش الّذي
يشترى ، حيث إنّهما دائماً في معرض الملاقاة بالرطوبة والسراية فتسري النجاسة بالمآل
في جميع ما يتزاوله الإنسان حتّى في مأكله ومشربه ، وعلى هذا فالأحوط الإعلام فيهما
أيضاً .
حكم بيع المسوخ
[ 1 ] أقول : يظهر من بعض الكلمات أنّ العلّة في المنع عن بيعها نجاستها ، ومن بعضها عدم النفع لها . وحيث إنّ أكثر المسوخ من السباع فيمكن أن يستدلّ لها بما ورد في الانتفاع بالسباع وحكمها ، فلنتعرّض لبعض كلمات الأصحاب : 1 - ففي المقنعة بعد ذكر حرمة بيع الميتة والدم والخنزير والأعيان النجسة قال :هامش
1 - الوسائل 2 / 1069 ، الحديث 4 .