شرح
" والتجارة في القردة والسباع والفيلة والذئبة وسائر المسوخ حرام وأكل أثمانها
حرام . " ( 1 )
أقول : ليس في كلامه هذا اسم من نجاسة المسوخ وأنّها العلّة لحرمة بيعها وثمنها . نعم
في ذكرها في خلال النجاسات إشعار بذلك .
2 - وقال الشيخ في بيع الخلاف ( المسألة 308 ) : " لا يجوز بيع شيء من المسوخ مثل
القرد والخنزير والدُبّ والثعلب والأرنب والذئب والفيل وغير ذلك ممّا سنبيّنه . وقال
الشافعي : كلّ ما ينتفع به يجوز بيعه مثل القرد والفيل وغير ذلك . دليلنا إجماع الفرقة .
وأيضاً قوله ( عليه السلام ) : " إنّ اللّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه . " وهذه الأشياء محرّمة اللحم بلا خلاف
إلاّ الثعلب فإنّ فيه خلافاً . وهذا نصّ . " ( 2 )
أقول : ادّعاؤه إجماع الفرقة على منع البيع في جميع ما ذكر عجيب ، إلاّ أن يكون المنع
عنده من جهة النجاسة ويريد الإجماع على أصل الكبرى أعني عدم جواز بيع النجس .
3 - وفيه أيضاً ( المسألة 306 ) : " القرد لا يجوز بيعه . وقال الشافعي : يجوز بيعه . دليلنا
إجماع الفرقة على أنّه مسخ نجس ، وما كان كذلك لا يجوز بيعه بالاتّفاق . " ( 3 )
أقول : لعلّ معقد الإجماع المدّعى كونه مسخاً ، وأمّا النجاسة فحكم رتّبه هو عليه على
اعتقاده وإلاّ فليس نجاسة القرد إجماعيّة .
4 - وفي النهاية : " وبيع سائر المسوخ وشراؤها والتجارة فيها والتكسّب بها محظور
مثل القردة والفيلة والدببة وغيرها من أنواع المسوخ . " ( 4 )
هامش
1 - المقنعة / 589 ، باب المكاسب .
2 - الخلاف 3 / 184 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 82 ) ، كتاب البيوع .
3 - الخلاف 3 / 183 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 81 ) ، كتاب البيوع .
4 - النهاية / 364 ، كتاب المكاسب ، باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة .