تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
على المورد أعني الطعام المتنجّس لا يتمّ إلاّ بتنزيل المتنجّس بالميتة منزلة الميتة ، ويتعدّى منها إلى غيرها بإلغاء الخصوصيّة أو عدم القول بالفصل . وناقش ذلك الأستاذ الإمام " ره " بقوله : " الظاهر أنّه لم يتمسّك بالكبرى لإثبات حرمة الزيت والسّمن بل بعد بيان حرمتهما بقوله : " لا تأكله " لما قال الرجل ما قال ، أراد بيان أنّ الميتة من الفأرة وغيرها حرام بحكم اللّه - تعالى - والاستخفاف إنّما هو بحكمه - تعالى - لا بها ، مع احتمال تفسّخ الفأرة وإرادة الرجل أكل الزيت بما فيه ، تأمّل . مضافاً إلى عدم دلالة الرواية بوجه على إرادة التنزيل ، فإنّ إرادته من تلك العبارة في غاية البعد ، بل لا تخلو من استهجان فضلا عن استفادة عموم التنزيل وعن إسراء الحكم إلى سائر المتنجّسات كلّ بحسبه فيقال بإسراء حكم كلّ نجس إلى ما تنجّس به . " ( 1 ) أقول : يمكن أن يقال : إنّ ظهور الكبرى المذكورة في الملازمة بين حرمة الميتة وحرمة ملاقيها واضح ولكنّها لا تدلّ على الملازمة في جميع الأحكام بل في حرمة الأكل فقط ، فلا تدلّ على حرمة البيع وفساده ، كما لا تدلّ على ثبوت الحدّ لمن تناول ملاقي الخمر مثلا . اللّهم إلاّ أن يتمّم ذلك بقوله ( عليه السلام ) : " إن اللّه إذا حرّم شيئاً حرمّ ثمنه . " والعرف أيضاً يساعد على الملازمة بين الخبيث وبين ما يجاوره ويلاقيه في الاشمئزاز والتنفّر منه .

هل يجب إعلام المشتري بالنجاسة أم لا ؟

بقي الكلام فيما في بعض الكلمات الّتي مرّت من وجوب إعلام المشتري بالنجاسة إن باع المتنجّس . فهل يجب ذلك لحرمة استعمال النجس فيما يتوقّف على الطهارة كالأكل والشرب والصلاة فيحرم التسبيب إليه .
هامش
1 - المكاسب المحرمة للإمام الخميني " ره " 1 / 20 ، في المائعات المتنجّسة .