تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
لما تقدّم من النبويّ : " إنّ اللّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه " ونحوه المتقدّم عن دعائم الإسلام . [ 1 ] وأمّا التمسّك بعموم قوله ( عليه السلام ) في رواية تحف العقول : " أو شيء من وجوه النجس " ففيه نظر ، لأنّ الظاهر من وجوه النجس العنوانات النجسة لأنّ ظاهر الوجه هو العنوان . نعم يمكن الاستدلال على ذلك بالتعليل المذكور بعد ذلك وهو قوله ( عليه السلام ) : " لأنّ ذلك كلّه محرّم أكله وشربه ولبسه " إلى آخر ما ذكر . [ 2 ]
شرح
وعن الحنابلة : " أما الدهن الّذي سقطت فيه نجاسة فإنّه لا يحلّ بيعه ولكن يحلّ الانتفاع به في الاستضاءة في غير المسجد . . . " وعن الحنفيّة : " ويصحّ بيع المتنجّس والانتفاع به في غير الأكل ، فيجوز أن يبيع دهناً متنجّساً ليستعمله في الدبغ ودهن عدد الآلات والماكينات ونحوها والاستضاءة به في غير المسجد . . . " ( 1 ) أقول : كلام الحنفيّة منهم أولى وأصحّ كما لا يخفى . هذه ما أردنا نقله من الكلمات في المسألة . [ 1 ] حيث قال : " وما كان محرّماً أصله منهيّاً عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه . " ( 2 ) [ 2 ] عبارة رواية التحف هكذا : " لأنّ ذلك كلّه منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلّب فيه بوجه من الوجوه لما فيه من الفساد . " ( 3 )
هامش
1 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 231 و 232 ، كتاب البيع ، مبحث بيع النجس والمتنجّس . 2 - دعائم الإسلام 2 / 19 ، كتاب البيوع . . . ، الفصل الثّاني . 3 - تحف العقول / 333 .