شرح
والتكسّب به والتصرّف فيه حرام محظور . " ( 1 )
2 - وفي المبسوط ما ملخّصه : " وأمّا النجس بالمجاورة فإمّا أن يكون جامداً أو مائعاً .
فإن كان جامداً فالنجاسة إن كانت ثخينة تمنع النظر إليه فلا يجوز بيعه . وإن كانت رقيقة لا
تمنع من النظر جاز بيعه . وإن كان مائعاً فإن كان ممّا لا يطهر بالغسل مثل السمن فلا يجوز
بيعه . وإن كان ممّا يطهر بالغسل مثل الماء يجوز بيعه إذا طهر . " ( 2 )
أقول : ظاهره أنّ الماء النجس القابل للطهارة لا يجوز بيعه قبل تطهيره ، مع أنّ الظاهر
جواز بيعه على هذا الفرض إذا فرض له قيمة وماليّة .
3 - وفي بيع الغنية : " وقيدنا بكونها مباحة تحفّظاً من المنافع المحرّمة ، ويدخل في
ذلك كلّ نجس لا يمكن تطهيره إلاّ ما أخرجه الدليل من بيع الكلب المعلّم للصيد
والزيت النجس للاستصباح به تحت السماء ، وهو إجماع الطائفة . " ( 3 )
أقول : لا يخفى ظهور عبارته في دوران حرمة البيع وحلّيته مدار حرمة المنافع
وحلّيتها كما قلنا به فيما مرّ . فليست النجاسة مانعة بنفسها .
4 - وفي التذكرة : " وما عرضت له النجاسة إن قبل التطهير صحّ بيعه ويجب إعلام
المشتري بحاله ، وإن لم يقبله كان كنجس العين . " ( 4 )
5 - وفي المنتهى ما ملخّصه : " القسم الثّاني من قسمي النجس وهو الأعيان الطاهرة
بالأصالة إذا أصابها نجاسة . فإمّا أن تكون جامدة كالثوب وشبهه فهذا يجوز بيعه
هامش
1 - النهاية / 364 ، كتاب المكاسب ، باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة .
2 - المبسوط 2 / 167 ، كتاب البيوع ، فصل في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصحّ .
3 - الجوامع الفقهية / 524 ( [ 1 ] ط . أخرى / 586 ) ، كتاب البيع من الغنية .
4 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .