شرح
وفيه أوّلا : أنّ النظر في هذا التعميم إلى المسكرات المائعة في قبال من خصّ الحرمة
المطلقة بخصوص خمر العنب أو العنب والتمر فقط . ولم يعهد إطلاق لفظ الخمر على
المسكرات الجامدة كالحشيش ونحوه ، إلاّ أن يقال : إنّ باب التنزيل والمجاز أوسع من
ذلك .
وثانياً : أنّ كون التنزيل بلحاظ جميع الآثار حتّى في الجوامد يقتضي الحكم بنجاسة
المسكرات الجامدة أيضاً ولم يقل به أحد . فالمراد منه بالنسبة إليها الآثار الظاهرة فقط ،
وكون حرمة البيع منها غير واضح ، والمتيقّن منها حرمة الشرب والاستعمال للإسكار . هذا .
وقد مرّ منّا عدم الفرق بين المائعات والجوامد في أنّ بيعها بلحاظ الاستعمال المتعارف
الموجب للإسكار حرام وفاسد ، وبلحاظ المنافع المحلّلة العقلائية حلال وصحيح ،
فلاحظ . ( 1 )
هامش
1 - مستدرك الوسائل 2 / 436 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .