تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الثامنة : يحرم المعاوضة على الأعيان المتنجسة الغير القابلة للطهارة إذا توقّف منافعها المحلّلة المعتدّ بها على الطهارة . [ 1 ]
شرح
8 - المعاوضة على الأعيان المتنجّسة . . . [ 1 ] أقول : الشئ المتنجّس إمّا أن يقبل التطهير كالثوب ونحوه وكالماء على القول بطهارته بمجرد الاتصال بالكر أو الجاري ، وإمّا أن لا يقبل التطهير كالدهن والزيت المائعين إذا تنجّسا . والثّاني إمّا أن يمكن الانتفاع به شرعاً مع نجاسته كالزيت المتنجّس للاستصباح أو لتدهين السفن مثلا والدبس المتنجّس لإطعام النحل ، وإمّا أن لا يمكن ذلك . ظاهر المصنّف جواز المعاوضة في القسمين الأوّلين ، فيختصّ حرمة المعاوضة بمالا يقبل الطهارة ولا نفع له شرعاً مع نجاسته . ففي الحقيقة يكون البحث فيما لا قيمة له ولا ماليّة بلحاظ الشرع وإن كان يعدّ مالا عند من لا يعتني بالشرع . والظاهر صحّة هذا التفصيل ، وسيظهر وجهه . والأولى نقل بعض كلمات الأعلام في المسألة : 1 - قال الشيخ في مكاسب النهاية : " وكلّ طعام أو شراب حصل فيه شيء من الأشربة المحظورة أو شيء من المحظورات والنجاسات فإنّ شربه وعمله والتجارة فيه
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 462 | الشيخ المنتظري