الثامنة : يحرم المعاوضة على الأعيان المتنجسة الغير القابلة للطهارة إذا توقّف
منافعها المحلّلة المعتدّ بها على الطهارة . [ 1 ]
شرح
8 - المعاوضة على الأعيان المتنجّسة . . .
[ 1 ] أقول : الشئ المتنجّس إمّا أن يقبل التطهير كالثوب ونحوه وكالماء على القول
بطهارته بمجرد الاتصال بالكر أو الجاري ، وإمّا أن لا يقبل التطهير كالدهن والزيت
المائعين إذا تنجّسا . والثّاني إمّا أن يمكن الانتفاع به شرعاً مع نجاسته كالزيت المتنجّس
للاستصباح أو لتدهين السفن مثلا والدبس المتنجّس لإطعام النحل ، وإمّا أن لا يمكن
ذلك .
ظاهر المصنّف جواز المعاوضة في القسمين الأوّلين ، فيختصّ حرمة المعاوضة بمالا
يقبل الطهارة ولا نفع له شرعاً مع نجاسته .
ففي الحقيقة يكون البحث فيما لا قيمة له ولا ماليّة بلحاظ الشرع وإن كان يعدّ مالا
عند من لا يعتني بالشرع .
والظاهر صحّة هذا التفصيل ، وسيظهر وجهه .
والأولى نقل بعض كلمات الأعلام في المسألة :
1 - قال الشيخ في مكاسب النهاية : " وكلّ طعام أو شراب حصل فيه شيء من الأشربة
المحظورة أو شيء من المحظورات والنجاسات فإنّ شربه وعمله والتجارة فيه