شرح
الثّاني : صحيحة عمّار بن مروان عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وفيها : " والسّحت أنواع كثيرة : منها
أجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ والمسكر والربا بعد البيّنة . الحديث . " ( 1 )
حيث يستفاد منها حرمة الثمن وبطلان المعاملة في كلّ مسكر ولو كان جامداً .
وفيه : أنّ الاستدلال مبنيّ على ما في الوسائل والتهذيب من عطف المسكر على
النبيذ ، ولكنّه في الكافي الّذي هو أحفظ وأصحّ غالباً بحذف الواو ، فيكون لفظ المسكر
وصفاً للنبيذ لإخراج ما ليس بمسكر منه ، فراجع . ( 2 )
ويشهد لذلك نقل الخبر عن الخصال والمعاني أيضاً بحذف الواو . ( 3 )
وقد دلّ خبر الكلبي النسابة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) على كون النبيذ على قسمين : مسكر
حرام وغير مسكر حلال ، فراجع . ( 4 )
هذا مضافاً إلى أنّ مجرد الاحتمال والاختلاف في النقل يكفي في بطلان الاستدلال ،
وإلى ما مرّ سابقاً من استعمال لفظ السحت في كثير من المكروهات أيضاً مثل كسب
الحجّام ، فراجع . ( 5 )
الثالث : ما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قوله : " كلّ مسكر حرام " : ففي صحيحة الفضيل بن
يسار قال : ابتدأني أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) يوماً من غير أن أسأله فقال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هامش
1 - الوسائل 12 / 62 ، كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
2 - التهذيب 6 / 368 ، الحديث 183 من المكاسب ; والكافي 5 / 126 ، كتاب المعيشة ، باب
السحت ، الحديث 1 .
3 - الوسائل 12 / 64 ، كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 12 .
4 - الوسائل 1 / 147 ، كتاب الطهارة ، الباب 2 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 .
5 - الوسائل 12 / 62 ، كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .