تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
فيفسدها حسماً لمادّة الفساد . " ( 1 ) أقول : قد مرّ ورود أخبار مستفيضة بجواز تخليل الخمر ولو بعلاج ، فلا يجب إهراقها أو إفسادها بنحو لا يرغب فيها قطعاً ، فلا محالة يراد بإفسادها جعلها خلا . وظاهر قوله ( عليه السلام ) في جواب سؤال السائل : " خذها ثمّ أفسدها " جواز أخذها بدل الدراهم وإلاّ لقال : أفسدها ولك ما كان عليه من الدارهم . وابن أبي عمير في كلام الإيرواني أيضاً من سبق القلم . الأمر الثالث : لا يخفى أنّ محلّ البحث في مسألة بيع الخمر صورة كون المتبايعين أو أحدهما مسلماً . وأما أهل الذمّة فيصحّ معاملاتهم عليها فيما بينهم على نحو ما مرّ في معاملة الخنزير ، بمعنى أنّه يترتّب على معاملاتهم لهما آثار الصحّة فيجوز أخذ ثمنهما منهم بإزاء الدين أو الجزية أو نحو ذلك وقد مرّ تفصيل ذلك في بيع الخنزير ، فراجع .

بيع الجامد من المسكرات

الأمر الرابع : قال الإيرواني " ره " في حاشيته في ذيل قول المصنّف : وكل مسكر مائع قال : " التخصيص بالمائع لأجل أنّ النجس من المسكرات هو ما كان مائعاً . والكلام فعلا في بيع الأعيان النجسة . لا لاختصاص حرمة البيع به ، فإنّ الحرمة عامّة ، لعموم حرمة الانتفاع بالمسكر . لكنك عرفت أنّ مناط المنع في النجس أيضاً هو حرمة الانتفاع به ، فكلّ المسكرات يحرم بيعها بمناط واحد . " ( 2 ) أقول : ما ذكره أخيراً من أنّ مناط المنع في النجس أيضاً هو حرمة الانتفاع به كلام
هامش
1 - حاشية المحقق الإيرواني على المكاسب / 6 ، في الأعيان النجسة . 2 - حاشية المحقق الإيرواني على المكاسب / 6 ، في الأعيان النجسة .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 457 | الشيخ المنتظري