شرح
فيفسدها حسماً لمادّة الفساد . " ( 1 )
أقول : قد مرّ ورود أخبار مستفيضة بجواز تخليل الخمر ولو بعلاج ، فلا يجب إهراقها أو
إفسادها بنحو لا يرغب فيها قطعاً ، فلا محالة يراد بإفسادها جعلها خلا . وظاهر قوله ( عليه السلام )
في جواب سؤال السائل : " خذها ثمّ أفسدها " جواز أخذها بدل الدراهم وإلاّ لقال :
أفسدها ولك ما كان عليه من الدارهم . وابن أبي عمير في كلام الإيرواني أيضاً من سبق
القلم .
الأمر الثالث : لا يخفى أنّ محلّ البحث في مسألة بيع الخمر صورة كون المتبايعين أو
أحدهما مسلماً . وأما أهل الذمّة فيصحّ معاملاتهم عليها فيما بينهم على نحو ما مرّ في
معاملة الخنزير ، بمعنى أنّه يترتّب على معاملاتهم لهما آثار الصحّة فيجوز أخذ ثمنهما
منهم بإزاء الدين أو الجزية أو نحو ذلك وقد مرّ تفصيل ذلك في بيع الخنزير ، فراجع .
بيع الجامد من المسكرات
الأمر الرابع : قال الإيرواني " ره " في حاشيته في ذيل قول المصنّف : وكل مسكر مائع قال : " التخصيص بالمائع لأجل أنّ النجس من المسكرات هو ما كان مائعاً . والكلام فعلا في بيع الأعيان النجسة . لا لاختصاص حرمة البيع به ، فإنّ الحرمة عامّة ، لعموم حرمة الانتفاع بالمسكر . لكنك عرفت أنّ مناط المنع في النجس أيضاً هو حرمة الانتفاع به ، فكلّ المسكرات يحرم بيعها بمناط واحد . " ( 2 ) أقول : ما ذكره أخيراً من أنّ مناط المنع في النجس أيضاً هو حرمة الانتفاع به كلامهامش
1 - حاشية المحقق الإيرواني على المكاسب / 6 ، في الأعيان النجسة .
2 - حاشية المحقق الإيرواني على المكاسب / 6 ، في الأعيان النجسة .