تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
السابعة : يحرم التكسّب بالخمر وكلّ مسكر مائع والفقاع إجماعاً نصّاً وفتوى . [ 1 ]
شرح
والإجماع على عدم صحة بيع النجس - على فرض تحققه - منصرف إلى صورة عدم وجود المنفعة المحللة العقلائية له ، أو صورة وقوع البيع بقصد المنافع المحرّمة كالأكل ونحوه من المنافع المتوقّفة على الطهارة . وما دلّ على عدم صحّة بيع المسلم للخنزير منصرف إلى بيعه للأكل ونحوه على نحو ما كان يصنعه الكفار وأهل الذمّة . مضافاً إلى أنّ الخنزير اسم للحيوان الخاصّ ، ولو سلّم صدقه بنحو المسامحة على ميّته أيضاً فلا يصدق على مثل جلده أو شعره . ومثله في هذا المجال عنوان الكلب أيضاً ، فتدبر .

7 - بيع الخمر

[ 1 ] قد قام الإجماع وأطبقت نصوص الفريقين على حرمة بيع الخمر وفساده : 1 - قال الشيخ في بيع الخلاف ( المسألة 311 ) : " لا يجوز بيع الخمر ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : " يجوز أن يوكّل ذميّاً ببيعها وشرائها . دليلنا إجماع الفرقة . وأيضاً روي عن عائشة أنها قالت : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حرّم التجارة في الخمر . وروي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " إنّ الّذي حرّم شربها حرّم بيعها . " وروى ابن عباس ، قال : إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتاه جبرائيل فقال : " يا محمد ، إنّ اللّه لعن الخمر وعاصرها