تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
النجاسة ، وبها يخرج عن معقد إطلاق الإجماع وعموم خبر التحف . " ( 1 ) هذا . واستدل لعدم الجواز - كما يظهر من الجواهر ( 2 ) - بما حكي من الإجماع على عدم جواز الانتفاع بالنجس مطلقاً إلاّ فيما خرج بالدليل ، وبرواية تحف العقول ، وبأن إسناد الحرمة إلى الخنزير في الكتاب العزيز يقتضي حرمة مطلق الانتفاع به لا خصوص الأكل لأنّه أقرب إلى الحقيقة خصوصاً بعد ذكره مع الميتة الّتي حكمها ذلك نصّاً وفتوى ، ولا سيّما مع ملاحظة الشهرة أيضاً ، وبما مرّ من السرائر من دعوى تواتر الأخبار بذلك وإن كنّا لم نظفر بخبر واحد كما اعترف به في كشف اللثام . وفي مفتاح الكرامة قال : " والأقوى عدم جواز استعماله مطلقاً إلاّ عند الضرورة كما هو المشهور . وقد سمعت أنّه في السرائر ادّعى تواتر الأخبار في ذلك ، وليس ما يحكيه إلاّ كما يرويه والشهرة تجبرها أو تعضدها . وإنكار من أنكر الظفر بخبر واحد لا يعتبر . بل في أحد خبري برد الإسكاف : فما له دسم فلا تعملوا به ، وفي الخبر الآخر : فإن جمد فلا تعمل به . وحيث ثبت المنع في الجملة ثبت المنع مطلقاً إلاّ عند الضرورة لعدم القائل بالفرق . . . " ( 3 ) أقول : ما ذكر كلّها اجتهادات في قبال النصوص . والإجماع على عدم جواز الانتفاع بالنجس على إطلاقه غير ثابت بعد ما ثبت الجواز في كثير من الموارد كالكلب الصيود والعذرة للتسميد والعبد الكافر والاستقاء بجلد الميتة لغير الشرب والصلاة على ما أفتى
هامش
1 - الجواهر 36 / 400 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، القسم السادس في اللواحق . 2 - الجواهر 36 / 398 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، القسم السادس في اللواحق . 3 - مفتاح الكرامة 4 / 23 ، كتاب المتاجر ، في ذيل قول المصنّف : " والكلب والخنزير البريّان " .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 440 | الشيخ المنتظري