تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
فليس في مقام بيان حكم الاستقاء حتى يؤخذ بإطلاقه بالنسبة إلى ما إذا كان المتوضي هو الّذي يستقي . والسؤال وقع عن صحّة الوضوء وفساده لا عن حكم الانتفاع تكليفاً . 3 - ما رواه الحسين بن زرارة ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وأبي يسأله عن اللبن من الميتة والبيضة من الميتة وأنفحة الميتة . فقال : " كلّ هذا ذكّي . " قال : فقلت له : فشعر الخنزير يعمل حبلا ويستقى به من البئر الّتي يشرب منها أو يتوضّأ منها ؟ قال : " لا بأس به . " ( 1 ) أقول : توصيف البئر بالتي يشرب منها أو يتوضّأ منها دليل على أنّ نظر السائل هو السؤال عن ماء البئر الّتي استقي منها لا عن ماء الدلو ولا عن حكم الاستقاء بالحبل . ومسألة تنجّس البئر كانت مورداً للسؤال والجواب في تلك الأعصار كما يظهر بمراجعة الأخبار . 4 - صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إنّ رجلا من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير ؟ قال : " إذا فرغ فليغسل يده . " ( 2 ) أقول : الحمائل جمع الحميلة بمعنى علاقة السيف . ودلالته على جواز العمل واضحة وكذا نجاسة الشعر ، بل وكذا جواز البيع ، إذ الظاهر أنّ عامل الحمائل كان يعملها للبيع . واحتمال أنّ عملها كان لنفسه أو للغير بنحو الإجارة بعيد ، مضافاً إلى أنّ ترك
هامش
1 - الوسائل 16 / 365 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 447 ) ، الباب 33 من كتاب الأطعمة والأشربة ، الحديث 4 ، وكذا 1 / 126 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 . 2 - الوسائل 12 / 167 ، كتاب التجارة ، الباب 58 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 437 | الشيخ المنتظري