شرح
الاستفصال يقتضي العموم للبيع أيضاً ، فتأمّل .
5 - خبر سليمان الإسكاف ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن شعر الخنزير يخرز به ؟
قال : " لا بأس به ، ولكن يغسل يده إذا أراد أنّ يصلّي . " ( 1 )
أقول : سند الخبر صحيح إلاّ سليمان ، فإنّه مجهول ، إلاّ أن يجبر بابن أبي عمير في السند .
والدلالة على جواز العمل وكذا نجاسة الشعر واضحة .
6 - خبر برد الإسكاف ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّي رجل خرّاز ولا يستقيم عملنا
إلاّ بشعر الخنزير يخرز به . قال : " خذ منه وبره فاجعلها في فخّارة ثمّ أوقد تحتها حتّى
يذهب دسمها ثمّ اعمل به . " ( 2 )
7 - وخبره الآخر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إنا نعمل بشعر الخنزير ،
فربّما نسي الرجل فصلّى وفي يده منه شيء ، فقال : " لا ينبغي أن يصلّي وفي يده منه
شيء . " وقال : " خذوه فاغسلوه فما كان له دسم فلا تعملوا به ، وما لم يكن له دسم
فاعملوا به واغسلوا أيديكم منه . " ونحو ذلك خبر ثالث له عنه أيضاً . ( 3 )
والظاهر اتحاد الأخبار الثلاثة واختلافها بالإجمال والتفصيل .
وبرد الإسكاف مجهول الحال ، إلاّ أن يقال : إنّ رواية ابن أبي عمير لكتابه تدخله في
الحسان كما قيل . والراوي عنه في إحدى رواياته الثلاث صفوان بن يحيى ، وهو على ما
في العدّة لا يروي ولا يرسل إلاّ ممّن يوثق به .
هامش
1 - الوسائل 2 / 1018 ، كتاب الطهارة ، الباب 13 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .
2 - الوسائل 12 / 168 ، كتاب التجارة ، الباب 58 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .
3 - الوسائل 12 / 168 ، كتاب التّجارة الحديثان 4 و 2 .