شرح
أقول : ظاهرهما اتخاذ أصل الفتوى من الأخبار الآتية ، مع أنّه ليس فيها تفصيل بين
المختار والمضطرّ .
وهل يراد بالاضطرار في المقام ، الاضطرار الّذي يحلّ معه كلّ محرّم حتى أكل الميتة
ولا محالة تتقدّر بقدره ، أو يراد به اتخاذ الإنسان شغلا لا يتمّ ولا يكمل عمله فيه إلاّ بشعر
الخنزير من دون أن يكون هنا اضطرار إلى اتخاذ هذا الشغل ؟
4 - وفي السرائر : " وكذلك شعر الخنزير لا يجوز للإنسان استعماله مع الاختيار على
الصحيح من أقوال أصحابنا وإن كان قد ذهب قوم منهم إلى جواز استعماله ، وتمسّك بأنّه
لا تحلّه الحياة إلاّ أنّ أخبارنا متواترة من الأئمّة الأطهار بتحريم استعماله ، والاحتياط
يقتضي ذلك . فإن اضطرّ إلى استعماله فليستعمل منه ما لم يكن فيه دسم بأن يتركه في
فخّار ويجعله في النار فإذا ذهب دسمه استعمله عند الضرورة والحاجة إليه ويغسل يده
عند حضور الصلاة على ما وردت الأخبار بذلك . " ( 1 )
أقول : الظاهر أنّه أراد بقوم من أصحابنا السيّد المرتضى ومن تبعه ، حيث ذهب تبعاً
لجّده الناصر إلى طهارة شعر الكلب والخنزير كما في الميتة ، فراجع الناصريات . ( 2 )
5 - وفي أطعمة الشرائع : " لا يجوز استعمال شعر الخنزير اختياراً ، فإن اضطرّ استعمل
مالا دسم فيه وغسل يده . " ( 3 )
6 - وفي أطعمة القواعد : " ويحرم استعمال شعر الخنزير ، فإن اضطر استعمل ما لا
هامش
1 - السرائر 3 / 114 ، أواخر كتاب الصيد والذباحة .
2 - الجوامع الفقهية / 218 ( [ 1 ] ط . أخرى / 182 ) ، كتاب الطهارة من الناصريات ، المسألة 19 .
3 - الشرائع / 755 ( [ 1 ] ط . أخرى 3 / 227 ) ، القسم السادس من كتاب الأطعمة والأشربة .