تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
ولكن المشكل في المقام عدم إفتاء المشهور بظاهر هذه الأخبار وتقييدهم الجواز في الشعر بالضرورة ، مع ما مرّ من النهاية والتهذيب والشرائع والنافع والإرشاد والقواعد في كتاب الأطعمة من الإفتاء بجواز الاستقاء بجلد الميتة للدّواب والأشجار بلا تقييد بحال الضرورة . ويشكل الفرق بينهما بل يكون جلد الخنزير من مصاديق الميتة . فلنتعرض لبعض كلماتهم في المقام ثمّ نذكر الأخبار الواردة : 1 - في الصيد والذبائح من المقنع : " وإيّاك أن تجعل جلد الخنزير دلواً تستقي به الماء . " ( 1 ) أقول : في مفتاح الكرامة قال : " والصدوق في المقنع جوّز الاستقاء بجلد الخنزير بأن يجعل دلواً لغير الطهارة ، وقد وافقه المصنّف على ذلك في مطاعم الكتاب . " ( 2 ) وأنت ترى أنّ الصدوق حذّر من الاستقاء بجلده ، والمصنّف يعني العلامة أيضاً لم يتعرض في مطاعم القواعد لذلك وإنما تعرض فيه للاستقاء بجلد الميتة ، فراجع ( 3 ) . 2 - وفي الصيد والذباحة من النهاية في البحث عن الجلود قال : " وكذلك شعر الخنزير لا يجوز له أن يستعمله مع الاختيار ، فإن اضطرّ إلى استعماله فليستعمل منه ما لم يكن بقي فيه دسم ، ويغسل يده عند حضور الصلاة . " ( 4 ) 3 - ونحوه في المهذّب لابن البرّاج . ( 5 )
هامش
1 - الجوامع الفقهية / 35 ، باب الصيد والذبائح من المقنع . 2 - مفتاح الكرامة 4 / 19 ، كتاب المتاجر ، في المحرّمات من المتاجر . 3 - القواعد 2 / 159 ، كتاب الصيد والذبائح ، المقصد الخامس ، الفصل الأوّل ، المطلب الخامس . 4 - النهاية / 587 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ما يحلّ من الميتة ويحرم من الذبيحة . . . 5 - المهذّب 2 / 443 ، آخر كتاب الأطعمة والأشربة والصيد والذباحة .