تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
بعد ما أسلم ، فلا يجوز له بيعهما بعد الإسلام . 4 - وفي التهذيب بسند موثوق به عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث : وعن رجلين نصرانيين باع أحدهما من صاحبه خمراً أو خنازير ثمّ أسلما قبل أن يقبض الدراهم ؟ قال : " لا بأس . " ( 1 ) 5 - ما في الكافي أيضاً عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن منصور ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : لي على رجل ذمّي دراهم ، فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر ، فيحلّ لي أخذها ؟ فقال : " إنما لك عليه دراهم ، فقضاك دراهمك . " ( 2 ) ومنصور مردّد بين عدّة ، ولكنّ المظنون أنّه منصور بن حازم ، فتكون الرواية موثقة . والمستفاد منها صحّة بيع الذمّي لهما مطلقاً أو بالنسبة إلى المسلم المعاشر له . ولعلّ المركوز في ذهن السائل كان عدم صحّة بيعهما إجمالا ، فتأمّل . فهذه ثلاث طوائف من الأخبار في بيع الخنزير . والمستفاد من الطائفة الثالثة منها إجمالا هو التفصيل بين كون البائع ذمّياً أو مسلماً فيصحّ في الأوّل دون الثّاني . ويؤيّد ذلك أيضاً ما ورد في أخذ الجزية من ثمن خمورهم وخنازيرهم . والمتيقّن من ذلك صحّة معاملاتهم عليهما وجواز ترتيب أثر الملكيّة على المأخوذ منهم وأمّا جواز بيعهم تكليفاً فلا . بل لعلّ المستفاد من بعض الأخبار حرمته تكليفاً بل ووضعاً أيضاً بالنسبة إليهم
هامش
1 - التهذيب 9 / 116 ، في الذبائح والأطعمة ، الحديث 237 . 2 - الكافي 5 / 232 ; والوسائل 12 / 171 ، كتاب التجارة ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 429 | الشيخ المنتظري