شرح
بعد ما أسلم ، فلا يجوز له بيعهما بعد الإسلام .
4 - وفي التهذيب بسند موثوق به عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث :
وعن رجلين نصرانيين باع أحدهما من صاحبه خمراً أو خنازير ثمّ أسلما قبل أن يقبض
الدراهم ؟ قال : " لا بأس . " ( 1 )
5 - ما في الكافي أيضاً عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن
يونس بن يعقوب ، عن منصور ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : لي على رجل ذمّي دراهم ،
فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر ، فيحلّ لي أخذها ؟ فقال : " إنما لك عليه دراهم ،
فقضاك دراهمك . " ( 2 )
ومنصور مردّد بين عدّة ، ولكنّ المظنون أنّه منصور بن حازم ، فتكون الرواية موثقة .
والمستفاد منها صحّة بيع الذمّي لهما مطلقاً أو بالنسبة إلى المسلم المعاشر له . ولعلّ المركوز
في ذهن السائل كان عدم صحّة بيعهما إجمالا ، فتأمّل .
فهذه ثلاث طوائف من الأخبار في بيع الخنزير . والمستفاد من الطائفة الثالثة منها
إجمالا هو التفصيل بين كون البائع ذمّياً أو مسلماً فيصحّ في الأوّل دون الثّاني .
ويؤيّد ذلك أيضاً ما ورد في أخذ الجزية من ثمن خمورهم وخنازيرهم . والمتيقّن
من ذلك صحّة معاملاتهم عليهما وجواز ترتيب أثر الملكيّة على المأخوذ منهم وأمّا
جواز بيعهم تكليفاً فلا .
بل لعلّ المستفاد من بعض الأخبار حرمته تكليفاً بل ووضعاً أيضاً بالنسبة إليهم
هامش
1 - التهذيب 9 / 116 ، في الذبائح والأطعمة ، الحديث 237 .
2 - الكافي 5 / 232 ; والوسائل 12 / 171 ، كتاب التجارة ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به ،
الحديث 1 .