شرح
2 - ما في الكافي أيضاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن
يونس في مجوسيّ باع خمراً أو خنازير إلى أجل مسمّى ثم أسلم قبل أنّ يحلّ المال . قال :
" له دراهمه . " وقال : " إن أسلم رجل وله خمر وخنازير ثم مات وهي في ملكه وعليه
دين . قال : " يبيع دُيّانه أو وليّ له غير مسلم خمره وخنازيره ويقضي دينه ، وليس له أن
يبيعه وهو حيّ ولا يمسكه . " ( 1 )
والظاهر أنّ السند لا بأس به ، ولكنّ الرواية موقوفة لم ترفع إلى الإمام ( عليه السلام ) ، فيحتمل أن
تكون من فتاوى يونس ، ولكن يونس بن عبد الرحمان كان رجلا متعبّداً ، فلا محالة
أخذها من أهل البيت - عليهم السلام - .
ومفادها التفصيل بين كون البائع لهما مسلماً أو ذمّياً فيصحّ في الثّاني .
3 - ما عن قرب الإسناد ، عن عبد اللّه بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه
موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خمراً أو خنزيراً إلى
أجل فأسلما قبل أن يقبضا الثمن هل يحلّ له ثمنه بعد الإسلام ؟ قال : " إنّما له الثمن ، فلا
بأس أن يأخذه . " ( 2 )
وعبداللّه بن الحسن مجهول .
وظاهر الرواية أنّ عدم جواز بيع المسلم لهما كان مركوزاً في ذهن السائل ، وإنّما سأل
عن حكم بيعه لهما قبل الإسلام . وإجازة الإمام ( عليه السلام ) لأخذ الثمن حينئذ تدلّ على صحّة بيع
الذمّي لهما وانتقال ثمنها إليه . ومقتضى الحصر عدم جواز غير أخذ الثمن السابق
هامش
1 - الكافي 5 / 232 ; والوسائل 12 / 167 ، نفس الباب ، الحديث 2 .
2 - الوسائل 12 / 172 ، كتاب التجارة ، الباب 61 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .