تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
هذا مضافاً إلى إمكان القول بانصرافها إلى بيان الوظيفة للمسلمين ، فلا تعمّ الكفّار المتعارف بينهم أكل الخنزير والانتفاع به . واحتمال انصرافها أيضاً إلى البيع للأكل ونحوه ممّا كان متعارفاً بين أهله ووقع النهي عنه في القرآن بهذا اللحاظ دون ما إذا بيع لفوائد محلّلة عقلائية كتربية الخيول وإيجاد النشاط فيها على ما قيل من أنّ أنس الخنزير بالخيل يوجب سمنها وكمالها ، وكإطعام الكلاب أو الطيور بلحمه أو التسميد أو استخراج الموادّ الكيمياويّة أو نحو ذلك . وبالجملة لو قيل بجواز الانتفاع به ولو بأصالة الحلّ فالقاعدة تقتضي جواز بيعه لذلك أيضاً ، لما مرّ منّا مراراً من الملازمة بين جواز الانتفاع المقوّم لماليّة الشيء عرفاً وشرعاً وبين جواز بيعه لذلك ، فتدبّر . الطائفة الثانية : ما يظهر منها جواز البيع وصحّته مطلقاً ولو كان البائع مسلماً . 1 - صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يكون عليه الدراهم فيبيع بها خمراً وخنزيراً ثمّ يقضي منها ؟ قال : " لا بأس " أو قال : " خذها . " ( 1 ) 2 - خبر الخثعمي ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يكون لنا عليه الدين فيبيع الخمر والخنازير فيقضينا ؟ فقال : " لا بأس به ، ليس عليك من ذلك شيء . " ( 2 ) 3 - خبر أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له على الرجل مال فيبيع بين يديه خمراً وخنازير ، يأخذ ثمنه ؟ قال : " لا بأس . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 171 ، كتاب التجارة ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 . 2 - الوسائل 12 / 172 ، كتاب التجارة ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . 3 - الوسائل 12 / 172 ، كتاب التجارة ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .