تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
والمعاملات هو الوضع أعني الفساد والصحة لا الحرمة التكليفية . هذا . وينبغي التنبيه على أمر ، وهو أنّ الظاهر كون أدلّة الحرمة والفساد في المقام منصرفة عمّا إذا أراد المشتري للكلاب المضرّة جمعها وإعدامها لإراحة الناس من شرّها . إلاّ أنّ يقال : إن المتعارف في هذه الصورة التوسّل بالإجارة أو الجعالة لا نقل نفس العين بإزاء الثمن . 2 - البحث في بيع الخنزير 1 - قال الشيخ في بيع الخلاف ( المسألة 308 ) : " لا يجوز بيع شيء من المسوخ مثل القرد والخنزير والدُبّ والثعلب والأرنب والذئب والفيل وغير ذلك مما سنبيّنه . وقال الشافعي : كلّ ما ينتفع به يجور بيعه مثل القرد والفيل وغير ذلك . دليلنا إجماع الفرقة . وأيضاً قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنّ اللّه - تعالى - إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه . " وهذه الأشياء محرّمة اللحم بلا خلاف إلاّ الثعلب فإنّ فيه خلافاً ، وهذا نص . " ( 1 ) أقول : لعلّ فتوى الشيخ " ره " مبنيّة على القول بنجاسة المسوخ ، كما اختاره في أطعمة الخلاف وفي المبسوط ، وهي ممنوعة . وادعاؤه إجماع الفرقة عجيب ، إلا أن يريد الإجماع على أصل الكبرى أعني حرمة بيع النجس . واستدلاله بالنبوي أيضاً محل إشكال . إذ على فرض عدم وجود كلمة الأكل فيه كان ظاهر حرمة الشيء حرمة جميع الانتفاعات منه ، ووجود ذلك في المسوخ ممنوع . فما ذكره الشافعي من أنّ كلّ ما ينتفع به يجوز بيعه هو الصحيح .
هامش
1 - الخلاف 3 / 184 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 81 ) ، كتاب البيوع ، بيع القرد .